
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن إدارته تدرس إمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالاحتجاجات الجارية في طهران وعدد من المدن الإيرانية.

وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أن “خيارات قوية للغاية” مطروحة على الطاولة، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي يتابع الوضع عن كثب، وذلك ردًا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت السلطات الإيرانية قد تجاوزت ما وصفه بـ”الخط الأحمر” المتعلق باستخدام القوة ضد المتظاهرين.
وأضاف: “يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك”، في إشارة إلى ما اعتبره تصعيدًا في التعامل الأمني مع المحتجين.
متابعة عسكرية وقرار في الوقت المناسب
وأكد الرئيس الأمريكي أن إدارته تنظر إلى تطورات المشهد الإيراني بجدية بالغة، موضحًا أن المؤسسة العسكرية منخرطة بشكل مباشر في تقييم الوضع الميداني والسياسي، وأن أي قرار سيتم اتخاذه في “الوقت المناسب” وفقًا لتقديرات الأمن القومي الأمريكي.
تواصل مع المعارضة وحديث عن الحرية
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أنه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية، معتبرًا أن الشعب الإيراني “بحاجة إلى من يساعده”، ومشددًا على أن الإيرانيين يستحقون الحرية، بحسب تعبيره.
كما كشف أن طهران دعت، يوم أمس، إلى إجراء محادثات تتعلق ببرنامجها النووي، مشيرًا إلى أن عقد لقاء محتمل مع الجانب الإيراني “قيد البحث”، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول توقيت أو طبيعة هذه الاتصالات.
الإنترنت وطرح اسم إيلون ماسك
وتطرق ترامب إلى مسألة قطع الإنترنت داخل إيران، مؤكدًا عزمه دراسة إمكانية إعادة خدمة الإنترنت للإيرانيين، وقال: “سأبحث هذا الأمر مع إيلون ماسك”، في إشارة إلى الاعتماد على حلول تقنية بديلة تتيح التواصل في ظل القيود المفروضة من السلطات الإيرانية.
وأضاف أن إيران لم تمنح شعبها الحرية منذ فترة طويلة، في إشارة إلى القيود المفروضة على الحقوق الأساسية والحريات العامة.

جرينلاند ومخاوف من نفوذ روسي صيني
وفي شأن دولي آخر، أعرب الرئيس الأمريكي عن قلقه إزاء الوضع الدفاعي لجرينلاند، معتبرًا أن قدراتها العسكرية ضعيفة للغاية، وأنها محاطة بوجود روسي وصيني متزايد.
وأشار ترامب إلى أنه في حال لم تتحرك الولايات المتحدة، فقد تصبح جرينلاند عرضة للاستحواذ من قبل الصين أو روسيا، مضيفًا أن الحديث لا يدور عن امتلاك مؤقت، بل عن “الاستحواذ على جرينلاند”، داعيًا الجزيرة إلى إبرام صفقة مع الولايات المتحدة.
وأكد أنه قد يواجه اعتراضات من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال المضي قدمًا في هذا المسار، إلا أنه شدد على أن العلاقات مع الحلف جيدة، وأن الولايات المتحدة ساهمت في رفع مستوى الإنفاق الدفاعي بين أعضائه.
فنزويلا والتنسيق مع المعارضة
وفي ما يخص الملف الفنزويلي، قال ترامب إنه على علم بأن اجتماعًا مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو قد يُعقد يوم الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين.
وأشار إلى أن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، مؤكدًا أن العلاقات تسير بصورة إيجابية، وأن التنسيق مع القيادة الفنزويلية قائم على نحو فعّال.
تصريحات داخلية حول الأمن والجريمة
وتناول ترامب عددًا من القضايا الداخلية، داعيًا المواطنين إلى احترام قوات إنفاذ القانون وعدم التعامل معها بشكل غير لائق، في إشارة إلى حادثة قُتلت فيها امرأة على يد قوات الأمن بعد ما وصفه بسلوك استفزازي تجاههم.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن معدلات الجريمة في الولايات المتحدة تشهد أدنى مستوياتها منذ 50 عامًا، وفق تقديره.

مبادرة جديدة بشأن غزة
وفي ختام تصريحاته، أعلن ترامب عن تشكيل مجلس للسلام خاص بقطاع غزة، يضم قادة من أبرز دول العالم، في خطوة تهدف إلى متابعة التطورات الإقليمية والعمل على دعم جهود الاستقرار في المنطقة.





