روسيا تتهم أوروبا بالتواطؤ بعد هجمات أوكرانية استهدفت مقر بوتين

اتهمت روسيا الدول الأوروبية بالتزام الصمت إزاء هجمات أوكرانية نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة، واستهدفت مقرًا رسميًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب مواقع أخرى داخل الأراضي الروسية، معتبرة أن هذا الصمت يكشف علمًا مسبقًا لدى العواصم الأوروبية بتلك الهجمات وعدم رغبتها في إدانتها.

وقال روديون ميروشنيك، سفير وزارة الخارجية الروسية المتجول لشؤون ما تصفه موسكو بـ”جرائم نظام كييف”، إن غياب أي رد فعل أوروبي رسمي تجاه هذه الهجمات يثير تساؤلات خطيرة حول موقف أوروبا الحقيقي من التصعيد العسكري الأوكراني.
ميروشنيك: الصمت الأوروبي دليل معرفة مسبقة
وأوضح ميروشنيك، في تصريحات نقلتها صحيفة “إزفستيا” الروسية، أن عدم صدور أي بيانات إدانة أو حتى تعليقات رسمية من الدول الأوروبية عقب الهجمات، يشير – بحسب وصفه – إلى أن هذه الدول كانت على علم بخطط السلطات الأوكرانية مسبقًا، ولم تجد داعيًا للاعتراض عليها.
وأضاف أن هذا الموقف يعكس سياسة ازدواجية المعايير التي تتبعها الدول الغربية في التعامل مع تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.
لافروف: استهداف مقر إقامة بوتين بطائرات مسيّرة
وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد أعلن في وقت سابق أن أوكرانيا شنت، فجر 29 ديسمبر الماضي، هجومًا واسعًا باستخدام 91 طائرة مسيّرة استهدف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة نوفجورود.
وأكد لافروف أن جميع الطائرات المسيّرة تم تدميرها بنجاح بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الروسية، دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية في الموقع المستهدف.
هجوم خلال احتفالات رأس السنة في خيرسون
وفي تطور آخر، أعلنت السلطات الروسية أنه في الساعات الأولى من صباح الأول من يناير الجاري، نفذت القوات الأوكرانية غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مقهى وفندقًا في بلدة خورلي بمنطقة خيرسون، أثناء احتفالات مدنية برأس السنة.

وأوضحت السلطات أن إحدى الطائرات المسيّرة كانت محملة بمواد حارقة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في المكان المستهدف.
وبحسب الرواية الروسية، أسفر الهجوم عن مقتل 29 شخصًا وإصابة ما لا يقل عن 60 مدنيًا، معظمهم من المشاركين في الاحتفالات.
زاخاروفا: الهجمات نتيجة إخفاقات ميدانية
من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تكثيف الهجمات الأوكرانية ضد المدنيين داخل الأراضي الروسية يأتي في ظل ما وصفته بـ”الانتكاسات العسكرية” التي يتعرض لها نظام كييف على جبهات القتال.
وأضافت أن هذه الهجمات تمثل محاولة لتعويض الفشل الميداني عبر استهداف مناطق مدنية بعيدة عن خطوط المواجهة.
هجوم منسق على مناطق روسية عدة
وأشارت زاخاروفا إلى أن هجومًا منسقًا نُفذ في العاشر من يناير الجاري، باستخدام 33 طائرة مسيّرة ثابتة الجناحين، واستهدف مناطق كورسك وبريانسك وبيلجورود.
وأكدت أن الضربة الرئيسية تسببت في أضرار واسعة بالمناطق السكنية، وأسفرت عن مقتل شابة وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.
كما لفتت إلى تضرر أكثر من 10 مبانٍ سكنية وعدد مماثل من المنازل الخاصة، فضلًا عن تدمير صالة رياضية وعدة مبانٍ إدارية.

دعوة لتدخل دولي وتحذير من التواطؤ
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية المنظمات الدولية إلى تقديم تقييم موضوعي ومحايد للهجمات التي استهدفت المدنيين داخل الأراضي الروسية.
وحذرت زاخاروفا من أن الصمت الدولي المستمر تجاه هذه الوقائع، يجعل المجتمع الدولي – بحسب تعبيرها – متواطئًا فعليًا في هذه الجرائم، ويقوض مبادئ القانون الدولي الإنساني.





