عربية ودولية

تصعيد خطير في غزة: الجيش الإسرائيلي يقصف القطاع بأمر مباشر من نتنياهو

شنت الطائرات الإسرائيلية، صباح الثلاثاء، سلسلة غارات جوية مكثفة على مناطق متفرقة في مدينة غزة، وذلك بعد وقت قصير من إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامره للجيش بتنفيذ «عمليات قوية» وفورية في القطاع.

وقال مكتب نتنياهو في بيان رسمي إن القرار جاء عقب مشاورات أمنية طارئة، اتهم خلالها «حماس» بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية قبل ثلاثة أسابيع.

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء وجه الجيش إلى تنفيذ غارات قوية وفورية على قطاع غزة»، مؤكداً أن الرد الإسرائيلي سيكون «سريعاً وحاسماً».

وذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» وشهود عيان أن الغارات الإسرائيلية استهدفت منطقة قريبة من أكبر مستشفى لا يزال يعمل في شمال القطاع، فيما لم تُعرف بعد حصيلة الضحايا الدقيقة، وأفادت تقارير فلسطينية لاحقاً بمقتل 11 شخصاً في قصف متفرق، خصوصاً في المناطق الجنوبية من غزة.

تصعيد خطير في غزة: الجيش الإسرائيلي يقصف القطاع بأمر مباشر من نتنياهو

في المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو يدرس توسيع نطاق سيطرة الجيش داخل أراضي القطاع، بالتنسيق مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.

أزمة جديدة حول تسليم بقايا جثة أسير إسرائيلي

بالتزامن مع هذا التصعيد، أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أنها قررت تأجيل تسليم جثة رهينة إسرائيلية كان من المقرر تسليمها اليوم، متهمة الجيش الإسرائيلي بارتكاب «انتهاكات جديدة» ضد الاتفاق.

وأدى هذا القرار إلى توتر كبير في بنود وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ بوساطة أميركية وإقليمية منذ قرابة ثلاثة أسابيع.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بقايا الجثمان تعود للأسير أوفير تسرفاتي، الذي كانت إسرائيل قد استردت جزءاً من رفاته في عملية عسكرية قبل نحو عامين، ونشرت وسائل إعلام عبرية مقطعاً مصوراً التُقط بواسطة طائرة مسيّرة، يُظهر عناصر وهم يدفنون كيساً أبيض يُعتقد أنه يحتوي على الرفات، قبل أن يظهر في المشهد عناصر يرتدون زي الصليب الأحمر عند موقع الدفن.

تصعيد خطير في غزة: الجيش الإسرائيلي يقصف القطاع بأمر مباشر من نتنياهو

واتهمت جهات إسرائيلية حركة «حماس» بتنفيذ ما وصفته بـ«مسرحية» عبر نقل الرفات من شقة سكنية إلى حفرة مستحدثة ثم استدعاء الصليب الأحمر لاستخراجها، غير أن «حماس» نفت هذه المزاعم في بيان رسمي، مؤكدة أن الاحتلال «يفبرك ذرائع كاذبة لتبرير خطوات عدوانية جديدة ضد الشعب الفلسطيني»، وأن الحديث عن تباطؤ المقاومة في تسليم الرفات «لا أساس له من الصحة».

اشتباكات في رفح وإصابة خطيرة لجندي إسرائيلي

في الجنوب، شهدت مدينة رفح صباح الثلاثاء حدثاً أمنياً جديداً، إذ أفادت القناة 12 العبرية بأن أحد الجنود الإسرائيليين أُصيب بجروح بالغة بعد إطلاق نار نفذته عناصر من «حماس» خرجت من أحد الأنفاق داخل المدينة.

وأشارت تقارير أخرى إلى أن الجندي ربما تعرّض لإطلاق نار من قناص، فيما أعلنت منصات تابعة لمستوطنين عن مقتله قبل صدور أي بيان رسمي من الجيش.

وسُمع دوي انفجارات قوية في رفح وشرق خان يونس، نتيجة قصف مدفعي عنيف نفذته القوات الإسرائيلية في تلك المناطق، بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات الحربية على ارتفاعات منخفضة.

وشوهدت طائرة هليكوبتر تهبط في منطقة قريبة، بينما أكدت مصادر ميدانية فلسطينية أن القصف يتركز في محيط شرق رفح، وسط تضارب في الأنباء بشأن تفاصيل الحادث.

استمرار القصف واتساع رقعة المواجهة في غزة

مع تصاعد الأحداث، أفادت مصادر فلسطينية بأن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار تجاه مجموعة من المدنيين في حي الزيتون جنوب مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة شخصين، وُصفت حالة أحدهما بالحرجة.

تصعيد خطير في غزة: الجيش الإسرائيلي يقصف القطاع بأمر مباشر من نتنياهو

ويُظهر هذا التطور أن الأوضاع الميدانية تتجه نحو مزيد من التصعيد، خاصة مع فشل محاولات تثبيت الهدنة واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة في مختلف مناطق القطاع.

ويؤكد مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول جديدة في مسار الصراع، في ظل عودة التوتر بين تل أبيب و«حماس» بعد أسابيع من الهدوء النسبي، بينما تُحذر أطراف دولية من أن تجدد الغارات قد يهدد بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.

اقرأ ايضًا…وزير الدفاع الإسرائيلي: لا حصانة لقادة حماس والجيش سيتحرك بقوة ضدهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى