تكنولوجيا

تقرير “BrowserGate” يثير الجدل حول ممارسات لينكدإن في تتبع المستخدمين

كشف تقرير جديد يحمل عنوان “BrowserGate” عن مزاعم تتعلق بقيام منصة LinkedIn التابعة لشركة Microsoft، باستخدام أكواد جافا سكريبت مخفية لرصد إضافات المتصفح وجمع بيانات الأجهزة الخاصة بالمستخدمين دون علمهم.

تقرير "BrowserGate" يثير الجدل حول ممارسات لينكدإن في تتبع المستخدمين
تقرير “BrowserGate” يثير الجدل حول ممارسات لينكدإن في تتبع المستخدمين

تحقيق ألماني يكشف آلية التتبع

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة Fairlinked e.V.، يتم حقن كود جافا سكريبت داخل جلسات المستخدمين لفحص آلاف إضافات المتصفح وربط النتائج بهوياتهم الحقيقية على المنصة، ما يتيح إمكانية جمع معلومات شخصية وتجارية حساسة.

استهداف أدوات منافسة وجمع معلومات الشركات

أشار التقرير إلى أن المنصة تقوم بمسح أكثر من 200 أداة منافسة لخدماتها، من بينها Apollo وLusha وZoomInfo، ما يسمح لها – بحسب الادعاءات – بتحديد الشركات التي تستخدم هذه الأدوات، بل واستخلاص قوائم عملائها من خلال بيانات المتصفحات.

اختبارات مستقلة تؤكد جزءًا من الادعاءات

من جانبه، أكد موقع BleepingComputer أنه تحقق من بعض هذه المزاعم عبر اختبارات تقنية، حيث رصد تحميل ملف جافا سكريبت باسم عشوائي يقوم بفحص ما يزيد على 6,000 إضافة متصفح باستخدام تقنيات معروفة لاكتشاف الإضافات المثبتة.

تطور مستمر في قدرات التتبع

وبيّن التقرير أن هذه التقنية كانت تكتشف نحو 2,000 إضافة فقط في عام 2025، قبل أن ترتفع إلى 3,000 خلال الأشهر الماضية، وصولًا إلى أكثر من 6,000 إضافة حاليًا، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في نطاق التتبع.

جمع بيانات تفصيلية عن الأجهزة

لا يقتصر الأمر على الإضافات، إذ أشار التقرير إلى أن الكود يجمع أيضًا بيانات تقنية دقيقة، تشمل عدد أنوية المعالج، والذاكرة، ودقة الشاشة، والمنطقة الزمنية، وإعدادات اللغة، وحالة البطارية، وغيرها من المعلومات التي تُستخدم في تحليل “بصمة المتصفح”.

رد لينكدإن: حماية المستخدمين وليس التجسس

في المقابل، لم تنفِ لينكدإن استخدام تقنيات لرصد بعض إضافات المتصفح، لكنها أكدت أن الهدف من ذلك هو حماية المنصة ومستخدميها، كما أوضحت أن التقرير مرتبط بنزاع مع مطور إضافة “Teamfluence”، تم تقييدها بسبب مخالفتها شروط الاستخدام.

سياق أوسع لاستخدام تقنيات البصمة الرقمية

تأتي هذه الاتهامات في إطار أوسع من استخدام الشركات لتقنيات “بصمة المتصفح”، حيث سبق أن استخدمت eBay في عام 2021، أكواد مشابهة لفحص أجهزة المستخدمين، في محاولة يُعتقد أنها كانت تهدف إلى الحد من عمليات الاحتيال.

اقرأ أيضًا:

ميتا تتجه لتطوير أجهزة ذكاء اصطناعي متقدمة بقيادة فريق جديد

جدل مستمر حول الخصوصية الرقمية

ورغم تضارب الروايات حول دوافع التقرير، تبقى حقيقة استخدام تقنيات متقدمة لتحليل بصمات المتصفح أمرًا مؤكدًا، ما يعيد فتح النقاش حول حدود الخصوصية الرقمية وشفافية المنصات في التعامل مع بيانات المستخدمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى