دراسات حديثة: زيت السمك ليس بديلًا لأدوية خفض الكوليسترول

تشهد المكملات الغذائية، وعلى رأسها زيت السمك، إقبالًا متزايدًا من الباحثين عن تحسين صحة القلب، غير أن التوصيات الطبية الحديثة بدأت تعيد النظر في فعاليتها، خاصة فيما يتعلق بخفض الكوليسترول والوقاية من الأمراض القلبية.

توصيات حديثة تُعيد التقييم
أفاد تقرير نشره موقع Verywell Health بأن الإرشادات الجديدة لا توصي باستخدام مكملات زيت السمك أو غيرها من المكملات المتاحة دون وصفة طبية بهدف خفض الكوليسترول الضار، وأكدت أن هذه المكملات لا تقدم تأثيرًا ملموسًا مقارنة بالعلاجات الدوائية المعتمدة.
تأثير محدود على الكوليسترول وأمراض القلب
تشير البيانات إلى أن مكملات زيت السمك لا تنجح في تقليل مستويات الكوليسترول الضار LDL، كما لا تسهم بشكل واضح في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، في المقابل، أثبتت أدوية الستاتين فعالية كبيرة في خفض هذه المخاطر وتحسين المؤشرات القلبية.

مخاطر محتملة في بعض الحالات
تُظهر بعض الدراسات أن استخدام مكملات زيت السمك قد يرتبط بنتائج عكسية لدى بعض الأشخاص، مثل زيادة مستويات الكوليسترول الضار أو ارتفاع خطر اضطرابات نظم القلب، خاصة الرجفان الأذيني.
نسخ طبية أكثر فاعلية
رغم ذلك، لا ينطبق هذا التقييم على جميع أشكال زيت السمك، إذ تظل المستحضرات الموصوفة طبيًا، ذات التركيزات العالية والمنقاة، خيارًا علاجيًا لبعض المرضى المعرضين لمخاطر مرتفعة، وغالبًا ما تُستخدم بالتزامن مع أدوية أخرى.

إحساس زائف بالأمان
تحذر التوصيات من أن الاعتماد على المكملات الغذائية قد يمنح شعورًا زائفًا بالأمان، ما قد يؤدي إلى تأخير اللجوء إلى العلاجات المثبتة، وبالتالي زيادة خطر المضاعفات القلبية على المدى الطويل.
الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل
تشير الإرشادات إلى أن تناول الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون أكثر فائدة من الاعتماد على المكملات، نظرًا لاحتوائها على عناصر غذائية متكاملة لا توفرها الحبوب وحدها، كما تؤكد أهمية التمييز بين الارتباط والسببية، إذ إن شيوع استخدام هذه المكملات بين المهتمين بالصحة لا يعني بالضرورة أنها السبب المباشر في تحسين صحة القلب.
اقرأ أيضًا:
دراسة تربط فيروسًا بحريًا بمرض مزمن في العين لدى البشر
نهج متوازن لصحة القلب
في المحصلة، لا تُعد مكملات زيت السمك بديلًا فعالًا للعلاجات الدوائية في خفض الكوليسترول، فيما يبقى النهج الأكثر أمانًا قائمًا على التوازن بين نظام غذائي صحي وعلاج طبي موثوق.





