صحة

دراسة جديدة: سرعة الكلام قد تكشف مؤشرات مبكرة لمرض ألزهايمر

كشفت أبحاث حديثة أن طريقة الكلام وسرعته قد تحمل دلائل مبكرة على التدهور الإدراكي ومرض ألزهايمر، وربما تكون أكثر دقة من صعوبة إيجاد الكلمات بحد ذاتها، وتشير دراسة نُشرت في دورية Aging, Neuropsychology and Cognition إلى أن سرعة الكلام اليومي يمكن أن تكون معيارًا مهمًا في تقييم صحة الدماغ لدى كبار السن.

دراسة جديدة: سرعة الكلام قد تكشف مؤشرات مبكرة لمرض ألزهايمر
دراسة جديدة: سرعة الكلام قد تكشف مؤشرات مبكرة لمرض ألزهايمر

مؤشر خفي لصحة الدماغ

أوضح باحثون من جامعة تورنتو أن التغيّر في سرعة الكلام ليس فقط نسيان الكلمات قد يعكس تغيرات عصبية أعمق، وقال عالم الأعصاب الإدراكي غيد ميلتزر، إن النتائج تدعم إدراج اختبار سرعة الكلام ضمن التقييمات الإدراكية القياسية، مما يساعد الأطباء على اكتشاف التدهور الإدراكي في وقت أبكر.

ظاهرة “طرف اللسان” وتأثير العمر

تُعد ظاهرة “طرف اللسان” أو ليثولوجيكا شائعة بين مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر تكرارًا بعد سن الستين، وخلال الدراسة، طُلب من 125 مشاركًا وصف مشاهد معينة، ثم التعرف على صور مصحوبة بتسجيلات صوتية تساعد أو تشتت الانتباه، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأسرع في الكلام خلال المهمة الأولى كانوا الأكثر قدرة على الوصول للإجابات بسرعة في المهمة الثانية، ما يشير إلى علاقة مباشرة بين سرعة الكلام وسرعة معالجة المعلومات.

مسار التدهور الإدراكي: تباطؤ المعالجة لا الذاكرة

تدعم النتائج نظرية سرعة المعالجة التي تربط التدهور الإدراكي بالتباطؤ العام في معالجة المعلومات، ويُلاحظ أن كبار السن يتحدثون بوتيرة أبطأ، مع استخدام أكبر للتوقفات الصوتية مثل “آه” و”هممم”، فضلًا عن بطء في أداء المهام اللغوية مقارنة بالشباب.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط التشخيص

باتت أنماط الكلام محورًا للعديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي مؤخرًا، إذ استطاعت بعض الأنظمة التنبؤ بمرض ألزهايمر بدقة 78.5% اعتمادًا على تحليل الكلام فقط،
كما أظهرت دراسات أخرى أن الأشخاص الذين يملكون لويحات أميلويد وتشابكات بروتين تاو معرضون لمشكلات في الكلام بمقدار 1.2 مرة، وفي دراسة أجرتها جامعة ستانفورد عام 2024، على 237 بالغًا سليمًا إدراكيًا، ارتبطت فترات التوقف الطويلة ومعدلات الكلام البطيئة بارتفاع مستويات بروتين “تاو” في الدماغ، رغم قدرة المشاركين على الوصول إلى الإجابات الصحيحة.

نمط الكلام يكشف ما لا تراه الاختبارات التقليدية

تشير هذه النتائج إلى أن مراقبة سرعة الكلام وطريقة النطق خلال اختبارات الذاكرة يمكن أن تكشف معلومات عصبية لا تظهر في التقييمات التقليدية، وأكدت دراسة 2023، أن تغيرات الكلام تُعد مؤشرًا مبكرًا لتطور ألزهايمر حتى دون وجود ضعف إدراكي واضح.

اقرأ أيضًا:

أطعمة غنية بالدهون الصحية تتفوّق على الأفوكادو.. وهذه فوائدها ونصائح تناولها

خطوات مستقبلية ودراسات مطلوبة

رغم المؤشرات الواعدة، يؤكد الباحثون أن وجود مستويات مرتفعة من “تاو” أو “أميلويد” لا يعني بالضرورة تطور المرض، وتبرز الحاجة إلى دراسات طويلة الأمد لمتابعة الأشخاص الذين تظهر لديهم أنماط كلام أبطأ، لتحديد مدى ارتباط ذلك بالخرف في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى