رئيسة فنزويلا المؤقتة تتعهد بانتخابات حرّة وسط تحولات سياسية واقتصادية

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز بتنظيم انتخابات حرّة ونزيهة، في خطوة تُعد اختبارًا حاسمًا لمستقبل المسار الديمقراطي في البلاد، بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الساحة السياسية مطلع العام الجاري.

التزام رسمي بإجراء انتخابات نزيهة
وردًا على سؤال بشأن التزامها بإجراء انتخابات حرّة، أكدت رودريجيز بشكل قاطع أن فنزويلا ستشهد اقتراعًا نزيهًا، معتبرة أن ذلك يمثل أساس بناء “دولة حرّة يسودها العدل”.
وأضافت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إنهاء العقوبات الدولية ووقف ما وصفته بـ“الترهيب الدولي” والضغوط الإعلامية الخارجية، في إشارة إلى التوترات المستمرة بين كاراكاس وعدد من الدول الغربية.
مرحلة انتقالية بعد اعتقال مادورو
تولت رودريجيز السلطة عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة داخل العاصمة كاراكاس مطلع يناير، وهو حدث غير مسبوق أعاد تشكيل المشهد السياسي الفنزويلي وأثار ردود فعل دولية واسعة.
وتسعى الحكومة المؤقتة إلى استعادة الاستقرار السياسي وتهيئة الظروف لانتقال ديمقراطي، وسط تحديات اقتصادية عميقة وانقسامات داخلية.
واشنطن تدير عوائد النفط لدعم الحكومة المؤقتة
في سياق متصل، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن مبيعات النفط الفنزويلي الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة تجاوزت مليار دولار حتى الآن، مع توقعات بتحقيق خمسة مليارات دولار إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن معظم النفط يُكرر في مصافٍ أمريكية، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب سلمت عائدات المبيعات إلى الحكومة المؤقتة، مع استمرار واشنطن في الإشراف على تدفق الأموال حتى تشكيل حكومة منتخبة تمثل الشعب الفنزويلي.

انتخابات مرتقبة قبل نهاية ولاية ترامب
أشار المسؤول الأمريكي إلى أن من المرجح إجراء انتخابات حرّة في فنزويلا قبل نهاية الولاية الرئاسية الثانية لترامب، ما يعكس رغبة واشنطن في تسريع عملية الانتقال السياسي وضمان تشكيل حكومة شرعية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الانتخابات سيعتمد على رفع القيود الاقتصادية، وضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بمشاركة جميع الأطراف.
مستقبل فنزويلا بين الضغوط الدولية وآمال التحول الديمقراطي
تواجه فنزويلا مرحلة مفصلية، إذ تتقاطع الضغوط الدولية مع تطلعات الداخل نحو الاستقرار والديمقراطية. وبين تعهدات الحكومة المؤقتة ودور واشنطن في إدارة الموارد النفطية، تبقى الانتخابات المرتقبة العامل الحاسم في تحديد مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.





