عربية ودولية

رئيس الحكومة اللبنانية: قراراتنا موحدة ومسارنا واضح.. دولة القانون أولًا

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأحد، أن الحكومة اللبنانية تقف بموقف موحد تجاه ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى المطالبة بتسليم الأسرى. وقال سلام في مقابلة تلفزيونية إن الحكومة ماضية في تثبيت حق لبنان في الدفاع عن نفسه ضمن إطار القانون الدولي والقرارات الأممية.

رئيس الحكومة اللبنانية: قراراتنا موحدة ومسارنا واضح.. دولة القانون أولًا
رئيس الحكومة اللبنانية: قراراتنا موحدة ومسارنا واضح.. دولة القانون أولًا

التزام بالقرار 1701 وزيارات ميدانية إلى الجنوب

وشدد سلام على تمسك حكومته بالقرار 1701 كمرجعية أساسية لضبط الحدود ومنع التصعيد، مؤكدًا أن الجنوب ليس خارج دائرة اهتمامه، بل يحتل أولوية قصوى في برنامجه الحكومي. وذكّر بأن أولى زياراته بعد توليه المنصب كانت إلى الجنوب، حيث التقى الفعاليات المحلية وتفقد المناطق المتضررة، مشيرًا إلى أنه يعمل على حشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار وتعزيز صمود الأهالي.

لا خضوع لخطاب الحرب الأهلية

ورفض سلام ما وصفه بمحاولات التهويل بالحرب الأهلية، مؤكدًا أن الحكومة لن تنجر وراء الخطابات المتطرفة أو التصعيد الداخلي. وأوضح أن مسار الدولة واضح وثابت: تطبيق القانون دون تراجع، باعتباره الركيزة الأساسية لفرض الاستقرار ومنع الانزلاق إلى الفوضى.

اقرأ أيضًا

اتفاق في مجلس الشيوخ يفتح الباب لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي

الإصلاحات وأولوية الأمن

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الإصلاحات الاقتصادية وحدها لا تكفي لجذب الاستثمارات الخارجية أو إعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، موضحًا أن البيئة الآمنة والمستقرة تشكّل العامل الأهم لأي انتعاش اقتصادي. وقال إن تحويل شعار «حصرية السلاح بيد الدولة» إلى واقع عملي هو المدخل الحقيقي لتثبيت الأمن وتعزيز الثقة الدولية بلبنان.

لبنان
لبنان

عادات متجذرة تعرقل التغيير

وتحدث سلام عن العقبات التي تواجه حكومته منذ اللحظة الأولى، واصفًا «ثقل العادات المكتسبة» و«صعوبة التغيير» بأنهما من أبرز الألغام السياسية والإدارية التي تعترض العمل الحكومي. وأكد أن لبنان لا يمكن أن ينهض دون إصلاح جذري يعالج الخلل البنيوي في مؤسسات الدولة، ويعيد بناء الإدارة على أسس مهنية.

حكومة “الكفاءات الوطنية” بدل حكومات الشلل

وفي تقييمه لتركيبة حكومته، أشار سلام إلى أنها تختلف عن «حكومات الشلل الوطني» التي سبقتها، على حد قوله. وأوضح أنه حرص على تشكيل فريق حكومي يقوم على الكفاءة والخبرة بعيدًا عن التعطيل السياسي، بما يتيح تجاوز العقبات التي استنزفت الحكومات السابقة.

ورشة إصلاح اقتصادية ومالية واسعة

وأعلن سلام أن الحكومة أطلقت منذ اليوم الأول ورشة إصلاح شاملة في القطاعات الاقتصادية والمالية، بهدف وضع البلاد على مسار التعافي. وكشف عن إعداد الحكومة لمشروع رفع السرية المصرفية، معتبرًا أن التأخر في إقراره كان أحد أبرز عوائق الشفافية المالية.

آلية تعيينات شفاف وصعوبة في فك عقد الطائفية

وبيّن رئيس الوزراء أن حكومته تعتمد آلية تنافسية وشفافة في التعيينات الإدارية، مع الحرص على احترام التوازن الوطني. لكنه اعترف بأن قضية «طائفية المراكز» لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا أمام استكمال الإصلاح المؤسساتي، لافتًا إلى أن تجاوزها يحتاج إلى توافق سياسي واسع وإرادة فعلية لتغيير النهج السائد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى