انطلاقة جديدة نحو الفضاء.. رحلة “سويوز إم إس-28” تحمل آمال أبحاث مشتركة بين روسيا وناسا

إطلاق المركبة وبداية الرحلة
انطلقت مركبة “سويوز إم إس-28” في مهمة فضائية جديدة تحمل ثلاثة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وذلك ضمن تعاون متجدد بين مؤسسة “روس كوسموس” ووكالة ناسا.
وجرت عملية الإطلاق على متن صاروخ Soyuz-2.1 من قاعدة “بايكونور” في تمام الساعة 12:28 بتوقيت موسكو، في رحلة محددة بدقة للوصول إلى المحطة والالتحام بوحدة “راسفيت” الروسية عند الساعة 15:38 بالتوقيت ذاته.
وتعكس هذه العملية استمرار ثقة المؤسسات الفضائية في منظومة الإطلاق الروسية التي تعد من أكثر الأنظمة استقرارًا في تاريخ الرحلات البشرية إلى الفضاء.

طاقم المهمة وتفاصيل الإقامة على متن المحطة
ضمّت الرحلة رائدي الفضاء الروسيين سيرغي كود-سفيرتشكوف وسيرغي ميكايف، إلى جانب رائد الفضاء الأمريكي التابع لوكالة ناسا كريستوفر ويليامز، الذين من المقرر أن يمضوا 242 يومًا في المدار.
ويمثل هذا التواجد الطويل جزءًا أساسيًا من برنامج التناوب الدوري لرواد المحطة، حيث تتم جدولة المهام بحيث تضمن استمرارية العمل العلمي والصيانة اليومية. وقد حُدد موعد عودتهم إلى الأرض في نهاية يوليو 2026 بعد إنجاز المهام العلمية والعمليات التقنية المخطط لها.

مهام علمية وتجارب متقدمة في بيئة الفضاء
خلال فترة إقامتهم، سيشارك رواد “سويوز” في تنفيذ أكثر من 40 تجربة علمية تمتد عبر مجالات متعددة تشمل الفيزياء والأحياء ودراسة تأثيرات الجاذبية الدقيقة.
كما سيخرجون في مهمتين إلى الفضاء المفتوح، تركز الأولى على تركيب جهاز جديد على السطح الخارجي للمحطة مخصص لرصد التوهجات الشمسية والتنبؤ بها، وهو جهاز يعزز قدرة العلماء على فهم التغيرات الشمسية وتأثيرها على سلامة المهمات الفضائية والاتصالات.
أما المهمة الثانية فتتضمن عمليات صيانة لوحدة “زاريا” الروسية، تشمل استبدال مجموعة من المعدات القديمة لضمان استمرار كفاءة تشغيل المحطة في السنوات المقبلة.

اتفاقيات التعاون الفضائي بين روسيا وناسا
تأتي هذه الرحلة في إطار اتفاقية أبرمتها “روس كوسموس” مع وكالة ناسا في يوليو 2022 بشأن تبادل المقاعد في الرحلات الفضائية، بما يتيح لرواد الفضاء الأمريكيين السفر على متن مركبات “سويوز” الروسية، مقابل سفر رواد الفضاء الروس على متن مركبات Crew Dragon الأمريكية.
ويستمر العمل ضمن هذا البرنامج المشترك حتى عامي 2025-2026، في خطوة تعكس التزام الطرفين بالحفاظ على التعاون العلمي والعملياتي رغم التحديات الدولية، مما يضمن استمرار المحطة الفضائية الدولية كمختبر بشري يخدم المجتمع العلمي العالمي.
اقرأ ايضًا…جوجل تستعيد موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي بإطلاق جيميني 3 ومعالج Ironwood





