روسيا تعتبر التحول الأميركي خطوة إيجابية وسط جهود لإعادة الاستقرار الاستراتيجي

روسيا.. رحّب الكرملين بالخطوة التي اتخذتها الإدارة الأميركية لمراجعة استراتيجية الأمن القومي، معتبرًا أن التوقف عن توصيف روسيا كـ«تهديد مباشر» يمثل تحولًا لافتًا في لهجة واشنطن تجاه موسكو، ويفتح بابًا محدودًا لإمكانية التعاون في ملفات تتعلق بالاستقرار الاستراتيجي.

بيسكوف: حذف وصف “التهديد” خطوة إيجابية
قال دميتري بيسكوف إن الوثيقة الأميركية المُحدثة تخلّت عن العبارات التي تصف روسيا بالتهديد المباشر، واستعاضت عنها بدعوة إلى التعاون في قضايا حساسة، مضيفًا أن موسكو ترى في هذا التعديل “إشارة إيجابية” تستحق التوقف عندها.
من “خصم رئيسي” إلى شريك محتمل
منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وبداية الحرب في أوكرانيا، اعتادت الوثائق الاستراتيجية الأميركية تصنيف موسكو كتهديد رئيسي للأمن القومي. غير أن النسخة الجديدة التي أعلنتها واشنطن مؤخرًا أظهرت لغة أكثر مرونة، مع الإبقاء على التحفظات المتعلقة بالدور الروسي في الصراع الأوكراني.
موسكو تنتظر القراءة المتأنية
أكد بيسكوف أن الكرملين لن يبني مواقفه على الانطباعات الأولية فقط، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية في موسكو ستقوم بدراسة الوثيقة الأميركية بشكل مفصل قبل استخلاص نتائج سياسية أوسع.

ملامح استراتيجية الواقعية المرنة
حددت الاستراتيجية الجديدة رؤية الإدارة الأميركية للسياسة الخارجية بوصفها “واقعية مرنة”، تقوم على مبدأ أن الأولوية ستكون لما يخدم المصالح الأميركية، مع الإشارة إلى الرغبة في حل سريع للنزاع في أوكرانيا وإعادة إرساء الاستقرار الاستراتيجي مع روسيا.
اقرأ أيضًا
ليلة نيران في سماء روسيا.. إسقاط 77 مسيّرة أوكرانية في هجوم واسع
مبادرة سلام متعثرة ومخاوف أوروبية
صدرت الوثيقة في وقت تواجه فيه المبادرة الأميركية للسلام صعوبات واضحة، عقب طرح تصورات اعتُبرت أقرب لبعض المطالب الروسية. وفي المقابل، تابع الحلفاء الأوروبيون هذا التحول بحذر، معربين عن قلقهم من أن تؤدي اللغة الأميركية الأكثر ليونة إلى إضعاف الجبهة الغربية في مواجهة موسكو.
جدل حول موقف ترامب من بوتين
وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بسبب تصريحاته الإيجابية المتكررة تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث اعتبر منتقدوه أن هذا النهج قد يُفسَّر كنوع من التساهل مع موسكو، رغم استمرار العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

أوروبا تراقب وتتحسب
في ظل التحولات الجارية، يراقب الشركاء الأوروبيون عن كثب توجهات واشنطن الجديدة، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه المقاربة على توازن الردع، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر في شرق أوروبا.





