
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المباحثات التي جرت مع ممثلي الولايات المتحدة حول ملامح خطة السلام في أوكرانيا اتسمت بالطابع الإيجابي والبنّاء، لكنها لم تخلُ من صعوبات وتعقيدات عكست حساسية المرحلة وتباين وجهات النظر إزاء عدد من الملفات الجوهرية.

اتصال رفيع المستوى مع مبعوث ترامب وكوشنر
وفي إطار تحضيراته لجولة مشاورات أوروبية مرتقبة، أجرى زيلينسكي اتصالًا هاتفيًا مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب جاريد كوشنر، حيث ناقش الجانبان تفاصيل المواقف الأوكرانية من المقترحات المطروحة ومسارات إنهاء الحرب، وذلك وفقًا لما أوردته رويترز.
اقرأ أيضًا
اليابان تطلب دعماً أمريكيا أقوى في مواجهة الصين وسط توتر إقليمي متصاعد
وأشار زيلينسكي إلى أن الجانب الأمريكي بات على دراية كاملة بالثوابت الأوكرانية، مؤكّدًا أن بلاده لن تتخلى عن سيادتها أو وحدة أراضيها، وأن أي مبادرة سلام يجب أن تنطلق من احترام القانون الدولي وضمان أمن أوكرانيا على المدى البعيد.

قمة مرتقبة في لندن بمشاركة قادة أوروبا
ومن المنتظر أن يتوجهالرئيس الأوكراني في الأيام المقبلة إلى العاصمة البريطانية لندن لعقد سلسلة لقاءات مهمة مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا، بالإضافة إلى المستشار الألماني، لبحث آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، إلى جانب جهود الدفع باتجاه تسوية سياسية عادلة ودائمة.
ومن المتوقع أن تتركز هذه المشاورات على توحيد الموقف الأوروبي من مبادرات السلام المطروحة، وضمان استمرار الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على موسكو.
روسيا تعلن إسقاط طائرات مسيّرة أوكرانية
وفي تطور ميداني متزامن، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من إسقاط 17 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ثلاث ساعات، في عدد من المناطق داخل الأراضي الروسية، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الأهداف الجوية بنجاح.
ويعكس هذا التصعيد استمرار حالة التوتر العسكري بين الجانبين، بالتوازي مع المساعي السياسية والدبلوماسية المكثفة لاحتواء النزاع والبحث عن مخرج يضع حدًا للعمليات القتالية المستمرة منذ أشهر.

رسائل سياسية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأوكراني تعكس رغبة كييف في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع واشنطن والشركاء الأوروبيين، دون التفريط في خطوطها الحمراء السيادية، في وقت يبدو فيه المشهد الدولي منقسمًا بين الدفع نحو حل سياسي سريع، وبين الإصرار على توفير ضمانات أمنية صارمة لأوكرانيا قبل أي تسوية.





