عربية ودولية

اليابان تطلب دعماً أمريكيا أقوى في مواجهة الصين وسط توتر إقليمي متصاعد

تواصل اليابان تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية في ظل تصاعد حدة التوتر مع الصين، حيث طالبت طوكيو الولايات المتحدة بتعزيز دعمها الأمني والسياسي، بعد ردود فعل وصفتها مصادر يابانية بأنها “ضعيفة” تجاه تصريحات رسمية تخص أمن تايوان، في وقت تشهد فيه المنطقة مؤشرات متزايدة على احتكاك عسكري محتمل.

اليابان تطلب دعماً أمريكيا أقوى في مواجهة الصين وسط توتر إقليمي متصاعد
اليابان تطلب دعماً أمريكيا أقوى في مواجهة الصين وسط توتر إقليمي متصاعد

استياء ياباني من الموقف الأمريكي

عبّرت الحكومة اليابانية عن امتعاضها من ما اعتبرته تحفظًا أمريكيًا واضحًا في دعم طوكيو علنًا، تجنبًا لتعقيد الاتفاقات التجارية بين واشنطن وبكين. وبحسب تقارير إعلامية غربية، ترى طوكيو أن اقتصار الرد الأمريكي على بيانات دبلوماسية محدودة ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يرقى إلى مستوى التهديدات المتزايدة في شرق آسيا.

تصريحات حول تايوان تشعل الجدل

جاء هذا التصعيد عقب تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن أمن تايوان، والتي اعتُبرت رسالة سياسية حساسة في ظل التوتر المتصاعد في مضيق تايوان، ما أعاد ملف العلاقات اليابانية–الصينية إلى صدارة المشهد السياسي.

حوادث جوية خطيرة قرب أوكيناوا

في تطور ميداني لافت، كشف وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي عن واقعتين منفصلتين قامت خلالهما مقاتلات صينية بتوجيه رادار التحكم في إطلاق النار نحو طائرات يابانية فوق المياه الدولية قرب جزر أوكيناوا، واصفًا الحادثتين بأنهما “بالغتا الخطورة”.

اقرأ أيضًا

المحكمة العليا الأمريكية تبحث قانونية حظر ترامب لمنح الجنسية بالولادة

إنذار عسكري ورسائل ردع

أكد كويزومي أن استخدام رادار مخصص للتحكم في إطلاق النار يُعدّ من أخطر الإشارات العسكرية، لأنه يدل غالبًا على استعداد محتمل للهجوم، ما أجبر الطائرات اليابانية على تنفيذ مناورات مراوغة كإجراء احترازي، وقدمت اليابان احتجاجًا رسميًا إلى بكين على ما وصفته بسلوك “غير مقبول”.

خطط لتعزيز الحرب الإلكترونية

في إطار استعداداتها الدفاعية، أعلنت اليابان عزمها نشر وحدة متخصصة في الدفاع الجوي للحرب الإلكترونية في جزيرة يوناغوني بحلول عام 2026، على مسافة قريبة من تايوان، بهدف تطوير قدرات التشويش على الرادارات والأنظمة الجوية المعادية.

وحدات تشويش جديدة لحماية الجزر النائية

وأوضح مسؤولون محليون في أوكيناوا أن هذه القدرات الجديدة ستسمح بتنفيذ عمليات تشويش بري ضد الطائرات المعادية، بما يشمل إضعاف أو تعطيل رادارات طائرات الإنذار المبكر والمنصات الجوية المتقدمة، على أن يتم نشر هذه الوحدات تدريجيًا في قواعد يوناغوني وكينغون خلال العام المالي 2026، ثم في قاعدة ناها عام 2027.

طمأنة داخلية ورسائل خارجية

حرصت وزارة الدفاع اليابانية على التأكيد أن هذه الخطوات لا تهدف إلى مهاجمة أي دولة، بل تأتي في إطار تعزيز قدرات الدفاع الذاتي وردع أي تهديد محتمل، مع دعوة سكان الجزر إلى تفهم أهمية هذه الإجراءات في ظل التغيرات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى