زيلينسكي: مخرجات محادثات باريس تعكس التزامًا حقيقيًا من “تحالف الراغبين” بأمن أوكرانيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المحادثات التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس، تمثل مؤشرًا واضحًا على جدية شركاء ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين” في تقديم دعم فعّال ومستدام لأوكرانيا، خاصة فيما يتعلق بضمان أمنها في المرحلة المقبلة.

محادثات باريس ورسائل طمأنة لكييف
وأوضح زيلينسكي، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على تطبيق “تليجرام”، أن اللقاءات التي جمعت قادة ومسؤولي الدول المشاركة في التحالف تناولت عددًا من القضايا المحورية المرتبطة بوقف إطلاق النار المحتمل، وآليات الحفاظ على الاستقرار والأمن داخل الأراضي الأوكرانية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن هذه المحادثات أظهرت توافقًا واسعًا بين الشركاء الدوليين حول ضرورة توفير ضمانات أمنية قوية لبلاده، بما يضمن عدم تكرار أي اعتداءات مستقبلية.
تفاصيل عالقة حول آلية وقف إطلاق النار
ولفت زيلينسكي إلى أنه لا تزال هناك بعض التفاصيل الفنية قيد النقاش، وعلى رأسها كيفية عمل آلية مراقبة وقف إطلاق النار في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل، إضافة إلى آليات دعم الجيش الأوكراني وضمان استمرارية تمويله وتسليحه بما يحافظ على قدرته الدفاعية.
وأكد أن هذه التفاصيل تمثل عنصرًا حاسمًا في أي تسوية سياسية مستقبلية، مشددًا على أن بلاده لن تقبل باتفاق لا يوفر حماية حقيقية وسيادة كاملة لأوكرانيا.

ما هو “تحالف الراغبين”؟
ويتكوّن “تحالف الراغبين” في معظمه من دول أوروبية، ويهدف إلى تقديم ضمانات أمنية ملموسة لأوكرانيا، لطمأنتها في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، التي بدأت تدخلها العسكري في الأراضي الأوكرانية عام 2014، قبل أن تشن عملية عسكرية واسعة النطاق في عام 2022.
ويركز التحالف على إنشاء إطار أمني طويل الأمد يمنع أي تصعيد عسكري جديد، ويعزز من قدرة كييف على الدفاع عن نفسها.
دعم أمريكي غير مسبوق للتحالف
وفي تطور لافت، دعمت الولايات المتحدة، وللمرة الأولى، هذا التحالف بشكل رسمي، حيث تعهّد قادة الدول المشاركة بتقديم ضمانات أمنية تشمل الالتزام بمساندة أوكرانيا في حال تعرضها لهجوم روسي جديد.
ويُعد هذا الدعم الأمريكي خطوة مهمة تعكس تغيرًا في مستوى الانخراط الدولي لضمان أمن أوكرانيا واستقرار المنطقة.
ترامب يدعم البروتوكولات الأمنية
من جانبه، قال المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، عقب القمة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعم بقوة ما وصفه بـ”البروتوكولات الأمنية” التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات.
وأوضح ويتكوف أن هذه البروتوكولات تهدف إلى ردع أي هجمات محتملة على أوكرانيا، مشيرًا إلى أنها تجمع بين آليات الردع والدفاع في آن واحد، واصفًا إياها بأنها الأقوى من نوعها مقارنة بأي ترتيبات أمنية سابقة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل رسالة واضحة لأي طرف يفكر في زعزعة استقرار أوكرانيا مستقبلًا، مفادها أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي تهديد جديد.





