طبيب أعصاب يحذر من عادة شائعة أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

أعلن طبيب الأعصاب الدكتور باي بينغ تشين، تحذيرًا بشأن عادة شائعة يمارسها كثير من الناس أثناء النوم، مؤكدًا أنها قد ترفع من احتمالات الإصابة بالخرف على المدى الطويل، ونقلت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية عن الطبيب قوله إن الخرف هو متلازمة ناتجة عن التدهور المستمر لخلايا الدماغ، وغالبًا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، مسبّبًا فقدانًا في الذاكرة وتغيرات سلوكية وشخصية.

الخرف ليس حكرًا على كبار السن
أشار التقرير إلى أن التقدّم في السن ليس العامل الوحيد وراء الإصابة بالخرف، إذ أظهرت الأبحاث أن نحو 45% من الحالات يمكن الوقاية منها عبر تغييرات في نمط الحياة، مثل الاهتمام بالنوم الصحي، وممارسة النشاط البدني، والعناية بالصحة السمعية.
النوم بسماعات الأذن.. خطر صامت على الدماغ
كشف الدكتور باي بينغ تشين أنه يتجنب تمامًا النوم أثناء ارتداء السماعات، محذرًا من أن هذه العادة التي يمارسها كثيرون للاستماع إلى الموسيقى أو الأصوات الهادئة قد تضر بالصحة السمعية والعقلية على المدى الطويل، وأوضح الطبيب أن التعرّض لأصوات مرتفعة أثناء النوم يمكن أن يُلحق الضرر بـخلايا الشعر في الأذن الداخلية، ما يؤدي تدريجيًا إلى فقدان السمع، وهو عامل مرتبط علميًا بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
وقال تشين: “كطبيب أعصاب، لا أرتدي سماعات الرأس أثناء النوم أبدًا، وإذا فعلت، فاحرص على أن تكون الأصوات هادئة جدًا، لأن الأصوات العالية قد تُلحق ضررًا بالأذن الداخلية وتزيد من خطر فقدان السمع والخرف”.

التهابات الأذن واضطراب النوم
أضاف الطبيب أن ارتداء السماعات لساعات طويلة قد يؤدي إلى حبس الرطوبة والبكتيريا داخل الأذن، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات الأذن، كما أن الاستماع إلى أصوات عالية أثناء النوم يمكن أن يقطع النوم العميق ويؤثر على عمل الجهاز اللمفاوي الدماغي وهو النظام المسؤول عن تنظيف الدماغ من السموم أثناء النوم مما يضر بصحة الدماغ على المدى البعيد.
اقرأ أيضًا:
“المشي الياباني”.. صيحة جديدة في عالم اللياقة تجمع بين البساطة والفوائد الصحية
فقدان السمع.. عامل خطر خفي
وأكد الدكتور تشين أن فقدان السمع يُعدّ من أكثر عوامل الخطر التي يتم تجاهلها فيما يتعلق بالخرف، مشيرًا إلى أن حتى الفقدان الطفيف للسمع قد يرفع احتمال الإصابة بشكل كبير، ونصح بالاهتمام بفحص السمع دوريًا، قائلاً: “إذا كنت تعاني من صعوبة في السمع، لا تتردد في فحصه، وفكّر في استخدام أجهزة السمع إذا لزم الأمر، فالأمر لا يقتصر على السمع فقط، بل على الحفاظ على نشاط الدماغ وصحته أيضًا”.

دعم علمي من دراسة حديثة
وذكرت صحيفة «ديلي ميرور» أن هذه التحذيرات تتوافق مع دراسة علمية نُشرت عام 2024، في مجلة «ذا لانسيت» (The Lancet)، والتي صنّفت فقدان السمع كأحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بالخرف، إلى جانب عوامل أخرى مثل قلة النوم، وقلة النشاط البدني، والتدخين.





