غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف جنوب لبنان والبقاع الغربي ومجمعات تدريب لحزب الله

شهدت الساحة اللبنانية، فجر الجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا عقب تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة طالت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مجددًا مجمعًا تدريبيًا تابعًا لوحدة الرضوان التابعة لحزب الله، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.
غارات إسرائيلية على الزرارية وأنصار وتفاحتا والبيسارية
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن المقاتلات الإسرائيلية نفذت غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي الزرارية وأنصار، بالإضافة إلى استهداف المنطقة الممتدة بين تفاحتا والبيسارية، في تصعيد يُعد من الأوسع منذ بداية التوترات الأخيرة على الحدود الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن أربع غارات جوية ضربت منطقتي المحمودية والجرمق قرب بلدة العيشية في جزين، بينما استهدفت أربع غارات أخرى منطقة وادي زلايا في البقاع الغربي، وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية على علو متوسط فوق مختلف المناطق المستهدفة.
الجيش الإسرائيلي يستهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله
وفي بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف مجمعًا للتدريب والتأهيل العسكري يستخدمه مقاتلو وحدة الرضوان التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكدًا أن هذا الاستهداف هو الثاني خلال أسبوع لنفس النوع من المنشآت.
وأشار البيان إلى أن عناصر حزب الله يخضعون داخل هذه المراكز لتدريبات على الرماية واستخدام أسلحة متنوعة بهدف تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، واصفًا الأنشطة بأنها “عمليات إرهابية” تستهدف المدنيين والعسكريين على حد سواء.

كما لفت الجيش في بيانه إلى تنفيذ ضربات أخرى طالت “بنى تحتية عسكرية” تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المواقع أو حجم الخسائر.
اقرأ أيضًا:
تحرّكات سياسية مكثفة قبل الإعلان عن المرحلة الثانية لـ خطة ترامب في غزة
تل أبيب: أنشطة حزب الله انتهاك للتفاهمات وتهديد مباشر لإسرائيل
وأكد الجيش الإسرائيلي أن بناء مقاتلي حزب الله لبنى تحتية وتجهيز مراكز تدريب قرب الحدود يُعد “انتهاكًا للتفاهمات” و”تهديدًا مباشرًا” لإسرائيل، مشددًا على أن قواته “ستواصل العمل على إزالة أي تهديد” على الحدود الشمالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بتنفيذ عمليات عسكرية تهدد بفتح جبهة جديدة في المنطقة، وسط مخاوف دولية وإقليمية من اتساع دائرة المواجهة لتشمل مناطق أوسع.





