فحص أكثر من 10.5 مليون طالب| الصحة تكشف جهود الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم في المدارس

في إطار تعزيز صحة الأجيال الجديدة، أعلنت وزارة الصحة والسكان نجاحها في فحص أكثر من 10 ملايين و556 ألف طالب وطالبة بالمرحلة الابتدائية، ضمن المبادرة الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم، وذلك منذ انطلاقها مع بداية العام الدراسي في 5 أكتوبر 2025.
تغطية شاملة لجميع المدارس على مستوى الجمهورية
تستهدف المبادرة إجراء مسح طبي شامل لكافة طلاب المرحلة الابتدائية، سواء المصريين أو غير المصريين المقيمين داخل البلاد، من خلال تنفيذها في نحو 29 ألف مدرسة حكومية وخاصة بمختلف محافظات الجمهورية.

ويعكس هذا الانتشار الواسع حرص الدولة على الوصول إلى جميع الأطفال في سن مبكرة، بما يضمن الاكتشاف المبكر لأي مشكلات صحية قد تؤثر على نموهم.
خدمات طبية متكاملة للكشف عن سوء التغذية
تشمل المبادرة حزمة متكاملة من الفحوصات الطبية، أبرزها:
قياس الوزن والطول
تحليل نسبة الهيموجلوبين في الدم
وتهدف هذه الإجراءات إلى الكشف عن حالات سوء التغذية بمختلف صورها، سواء النحافة أو السمنة أو التقزم، مع وضع آليات فورية لتحسين الحالة الصحية للطلاب بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
تحويل الحالات للعلاج المجاني والمتابعة المستمرة
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبدالغفار، أن الطلاب الذين يتم اكتشاف إصابتهم بأي من هذه الأمراض يتم تحويلهم فورًا إلى عيادات التأمين الصحي لاستكمال الفحوصات والحصول على العلاج مجانًا.

كما يتم تسليم كل طالب “كارت متابعة” يتضمن بياناته الصحية، لضمان استمرارية المتابعة وتحقيق أفضل نتائج علاجية.
خدمات التأمين الصحي تغطي جميع الحالات
أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، أن الطلاب المصابين يحصلون على رعاية صحية متكاملة داخل عيادات التأمين الصحي المنتشرة في جميع المحافظات، بما يشمل الفحوصات الدقيقة وصرف العلاج دون أي تكلفة.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور تامر سمير، منسق المبادرة، إلى مشاركة أكثر من 2000 فريق طبي مدرب، يعمل وفق أحدث بروتوكولات الفحص والتشخيص، مع الالتزام الكامل بإجراءات مكافحة العدوى.
كما يتم تنفيذ المسح الطبي على مدار العام الدراسي لتجنب التكدس داخل المدارس، وضمان تقديم الخدمة بجودة وكفاءة عالية.
التوعية الصحية جزء أساسي من المبادرة
لم تقتصر المبادرة على الفحص والعلاج فقط، بل تضمنت أيضًا جهودًا مكثفة للتثقيف الصحي، حيث تقوم فرق متخصصة بتوعية الطلاب بالعادات الصحية السليمة والإجراءات الوقائية التي تساعدهم في الحفاظ على صحتهم.

كما خصصت الوزارة الخطين الساخنين (105 و106) للرد على استفسارات المواطنين وتقديم الدعم اللازم.
وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لبناء جيل صحي وقادر، يمتلك الوعي الكافي بأهمية الوقاية والرعاية المبكرة.
وتعد هذه الجهود خطوة محورية نحو تحسين المؤشرات الصحية للأطفال في مصر، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل التنمية البشرية في البلاد.
اقرأ أيضًا:





