لماذا يتغير وزنك من يوم لآخر وما الذي يكشفه ذلك عن صحتك؟

تغيرات الوزن الطبيعية ومتى تصبح مؤشرًا يستحق الانتباه
يُعد تغيّر الوزن بالزيادة أو النقصان أمرًا طبيعيًا يمر به معظم الناس يوميًا، إذ يمكن أن تؤدي عوامل بسيطة مثل شرب المياه، ونوعية الطعام، وحركة الجسم، إلى اختلافات طفيفة في الوزن خلال اليوم.
لكن حين تتحول هذه التغيرات إلى زيادات أو انخفاضات كبيرة وغير معتادة، يصبح استشارة الطبيب خطوة ضرورية لفهم الأسباب الكامنة ومنع تطورها إلى مشكلة صحية. ويؤكد الخبراء أن القراءة الصحيحة للوزن تتطلب فهم العوامل اليومية التي تؤثر فيه وكيفية مراقبته بشكل سليم.
أهمية اختيار الوقت المناسب لقياس الوزن
يتقلب وزن الإنسان بصورة طبيعية على مدار اليوم نتيجة اختلاف كميات الطعام والسوائل التي يتناولها، إضافة إلى حركة الأمعاء وإفراز العرق. لذلك ينصح اختصاصيو الصحة بتحديد وقت ثابت لقياس الوزن يوميًا للحصول على أدق نتيجة ممكنة، ويفضل أن يكون ذلك في الصباح قبل تناول وجبة الإفطار.

هذا التوقيت يوفر قراءة أكثر استقرارًا لأنه يعكس وزن الجسم قبل تأثير الطعام والسوائل التي تُستهلك لاحقًا خلال اليوم.
دور النظام الغذائي وتأثيره في تغيّر الوزن
يرتبط الطعام الذي نتناوله بشكل مباشر بالتقلبات السريعة في الوزن. فالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الصوديوم قد تؤدي إلى احتباس الماء داخل الجسم، مما يسبب زيادة مؤقتة في الوزن لا علاقة لها بزيادة الدهون.
كما أن تغيير نوعية الطعام أو كميته من يوم لآخر قد ينعكس مباشرة على الميزان، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية غير ثابتة أو يعتمدون على وجبات عالية الأملاح.
كمية السوائل وتأثير الترطيب أو الجفاف
يشكل الماء ما بين 45 و75 في المائة من إجمالي كتلة الجسم، ما يعني أن مستوى الترطيب يُعد من أهم العوامل التي تؤثر في تغير الوزن على المدى القصير. فالأشخاص الذين يعانون من قلة شرب الماء أو الجفاف أو التعرق المفرط قد يلاحظون انخفاضًا في الوزن.
وعلى العكس، فإن الإكثار من تناول الصوديوم أو ممارسة الرياضة بشكل غير منتظم أو شرب كميات كبيرة من المياه قد يؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة وزن مؤقتة. وغالبًا ما تكون هذه التغيرات مرتبطة بكمية الماء داخل الجسم وليس بنسبة الدهون.

الهرمونات وتأثيرها المباشر في تقلبات الوزن
تلعب التغيرات الهرمونية دورًا محوريًا في تغير الوزن اليومي من خلال تأثيرها على الشهية واحتباس السوائل. فعلى سبيل المثال، قد تلاحظ النساء أثناء الدورة الشهرية زيادة في الوزن بسبب تقلبات هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يؤدي إلى احتباس السوائل والصوديوم بشكل مؤقت.
كما يُعد هرمون الكورتيزول، المرتبط بالتوتر، عاملًا مهمًا لأنه يؤثر في أنماط الأكل وكمية الماء التي يحتفظ بها الجسم، ما يفسر الزيادات المفاجئة في الوزن لدى الأشخاص الذين يمرون بفترات ضغط نفسي.
حركة الأمعاء ودورها في تغيّر الوزن اليومي
تؤثر حركة الأمعاء تأثيرًا مباشرًا في الوزن اليومي، لأن كمية الفضلات التي يتخلص منها الجسم تختلف من يوم لآخر.
فالإمساك أو بطء حركة الأمعاء قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الوزن بسبب احتباس المياه داخل البراز، بينما قد يسبب البراز الأكثر ليونة ورطوبة فقدانًا طفيفًا في الوزن.
وهذا يعني أن الميزان لا يعكس دائمًا تغيرًا في الدهون، بل قد يكون مرتبطًا بعملية الإخراج الطبيعية.
اقرأ ايضًا…لماذا ينصح الخبراء بشرب الماء صباحًا على معدة فارغة؟





