تكنولوجيا

مركبة جديدة تسمح للعلماء بالبقاء تحت الماء أسبوعًا كاملًا لدراسة أسرار المحيط

أعلنت شركة «ديب» البريطانية عن تطوير مركبة مبتكرة تحمل اسم «فانغارد»، تشبه في تصميمها «منزلًا تحت الماء»، وتتيح للعلماء الإقامة في الأعماق لفترات طويلة لإجراء دراسات بحرية دقيقة.

وكشفت الشركة عن النموذج الأولي للمركبة في مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، مؤكدة أن هذه التقنية ستمنح الباحثين القدرة على البقاء تحت سطح البحر لمدة لا تقل عن أسبوع كامل، بدلًا من الاكتفاء بعدة ساعات كما هو معتاد في البعثات العلمية التقليدية.

ويهدف الابتكار إلى دعم أبحاث المحيطات بشكل غير مسبوق، عبر إتاحة مراقبة النظم البيئية البحرية من داخل بيئتها الحقيقية ولفترات ممتدة.

فتح آفاق جديدة في علوم المحيطات

قال نورمان سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة «ديب» والمهندس الرئيسي لمشروع «فانغارد»، إن هناك مناطق شاسعة في محيطات العالم لم تخضع بعد لاستكشاف علمي تفصيلي على هذه الأعماق.

مركبة جديدة تسمح للعلماء بالبقاء تحت الماء أسبوعًا كاملًا لدراسة أسرار المحيط

وأوضح أن قدرة الباحثين على البقاء تحت الماء لفترات طويلة ستفتح أبوابًا جديدة أمام العلوم البحرية، من دراسة الأنظمة البيئية الدقيقة إلى مراقبة الشعاب المرجانية وتسجيل سلوك الكائنات البحرية في بيئتها الطبيعية دون تدخل أو تشويش.

وأضاف أن الابتكار يمثل خطوة حقيقية نحو فهم أعمق للمحيطات، التي لا يزال جزء كبير منها مجهولًا رغم التقدم العلمي.

تصميم هندسي مخصص للحياة تحت البحر

يقتصر عمل النموذج الحالي من «فانغارد» على عمق يصل إلى 20 مترًا وهو عمق يمكن الوصول إليه عبر الغوص التقليدي إلا أن الشركة تعمل على تطوير نسخ متقدمة يمكن استخدامها حتى عمق 200 متر.

وتتكون المركبة من ثلاثة أقسام رئيسية: غرفة معيشة، ومركز للغوص، وقاعدة تثبيت في قاع البحر. وتبلغ مساحة غرفة المعيشة نحو 12 مترًا طولًا و3.7 متر عرضًا، وتضم أماكن للنوم وتناول الطعام والعمل، وتدعم إقامة أربعة أشخاص داخلها مع نظام مصمم لتحمل ضغط المياه وضمان الأمان الداخلي.

أما مركز الغوص فسيكون متصلًا بالقاعدة المثبتة في عمق البحر، ما يوفر بيئة مستقرة ومحمية بعيدًا عن تأثير الأمواج والعواصف.

دعم السطح والطاقة والاتصال

ستضم «فانغارد» أيضًا هيكلًا عائمًا على سطح المياه يعمل كمنصة دعم لتوفير الهواء المضغوط والطاقة الكهربائية، إضافة إلى تأمين قنوات اتصال دائمة مع العالم الخارجي.

مركبة جديدة تسمح للعلماء بالبقاء تحت الماء أسبوعًا كاملًا لدراسة أسرار المحيط

وتخطط الشركة لنشر المركبة ميدانيًا لأول مرة خلال الأسابيع المقبلة قبالة سواحل فلوريدا، حيث من المتوقع أن يبدأ العلماء استخدامها في مشروعات بحثية طويلة الأمد، على رأسها مبادرات حماية البيئة البحرية وإعادة تأهيل الشعاب المرجانية المهددة.

وتأمل الشركة أن يمثل هذا النظام نقطة تحول في مستقبل البعثات العلمية تحت الماء، وأن يوفر بديلًا عمليًا ومتكاملًا لمحطات الأبحاث التقليدية.

اقرأ ايضًا…مايكروسوفت ترفع حصتها في «أوبن إيه آي» إلى 27% بقيمة 135 مليار دولار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى