مسؤول فنزويلي يكشف لـ«نيويورك تايمز»: عشرات القتلى في الهجوم الأمريكي على فنزويلا

كشف مسؤول فنزويلي رفيع المستوى عن حصيلة أولية مرتفعة للخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم الأمريكي الذي استهدف فنزويلا فجر السبت، مؤكدًا سقوط ما لا يقل عن 40 قتيلًا، في عمليات طالت مواقع مختلفة وشملت عسكريين ومدنيين، وسط مخاوف من ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الحصر والتقييم الميداني للأضرار.

تقارير أولية غير مُعلنة رسميًا
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح المسؤول أن الأرقام المتداولة تستند إلى تقارير استخباراتية وميدانية أولية لم يُكشف عنها رسميًا حتى الآن، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الذي خلّفته الضربات الجوية يجعل من المرجح ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات والأيام المقبلة.
اقرأ أيضًا
تراجع أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى إسبانيا بنسبة تفوق 42% خلال عام 2025
وأضاف أن الهجوم أسفر عن دمار واسع في عدد من الأحياء والمنشآت، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين إلى جانب عناصر من القوات المسلحة الفنزويلية، في مشهد وصفه بـ“المأساوي”.
واشنطن تنفي سقوط قتلى في صفوفها
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها لقناة “فوكس نيوز”، إن العملية العسكرية لم تسفر عن مقتل أي جندي أمريكي، مؤكدًا في الوقت نفسه إصابة عدد من العسكريين المشاركين في العملية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإصابات أو مواقعها.

إطلاق نار على مروحيات الإجلاء
وفي تطور لافت، صرّح الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال مؤتمر صحفي عقده في منتجع مارالاجو بحضور الرئيس الأمريكي، بأن المروحيات الأمريكية التي كانت في مهمة لإجلاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تعرّضت لإطلاق نار أثناء تحليقها.
وأوضح الجنرال الأمريكي أن إحدى المروحيات أُصيبت بالفعل، لكنها ظلت صالحة للطيران، مشيرًا إلى أن جميع الطائرات المشاركة في العملية عادت إلى قواعدها بسلام، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الطواقم الجوية.

صور دمار وتكتم رسمي
ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” صورًا تُظهر آثار الدمار الذي طال منازل ومنشآت نتيجة الغارات الأمريكية، في وقت لم تُصدر فيه السلطات الفنزويلية بيانات رسمية تفصيلية بشأن حجم الخسائر المادية والبشرية، مكتفية بتأكيد سقوط قتلى وجرحى.
مجلس الأمن يناقش تداعيات الهجوم
وعلى الصعيد الدولي، من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا غدًا الاثنين، لبحث تداعيات العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وذلك بناءً على طلب عاجل تقدمت به كولومبيا، وبدعم من الصين وروسيا، وسط دعوات متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
مخاوف من تصعيد أوسع
ويرى مراقبون أن إعلان سقوط عشرات القتلى قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي والدولي، ويدفع نحو مزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على واشنطن، في وقت تعيش فيه فنزويلا واحدة من أخطر مراحلها السياسية والأمنية.





