عربية ودولية

واشنطن تعيد ناقلة النفط المحتجزة «صوفيا» إلى فنزويلا

أفاد مسؤولان أمريكيان، في تصريحات لوكالة «رويترز»، بأن الولايات المتحدة قررت إعادة ناقلة نفط كانت قد احتجزتها خلال شهر يناير الجاري إلى السلطات الفنزويلية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة احتجاز ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا.

واشنطن تعيد ناقلة النفط المحتجزة «صوفيا» إلى فنزويلا في خطوة هي الأولى من نوعها
واشنطن تعيد ناقلة النفط المحتجزة «صوفيا» إلى فنزويلا في خطوة هي الأولى من نوعها

تسليم ناقلة عملاقة دون توضيح الأسباب

وأوضح المسؤولان أن السفينة التي تقرر تسليمها إلى فنزويلا هي ناقلة النفط العملاقة «صوفيا»، التي ترفع علم بنما، مشيرين إلى أن واشنطن لم تعلن حتى الآن الأسباب التي دفعتها إلى إعادة السفينة بعد احتجازها في وقت سابق من هذا الشهر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية جهودها للاستيلاء على ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا، حيث احتجزت ما لا يقل عن سبع ناقلات منذ أواخر العام الماضي، ضمن إجراءات تهدف إلى تشديد الخناق على قطاع الطاقة الفنزويلي.

اعتراض السفينة وتصنيفها ضمن «أسطول الظلام»

وكان خفر السواحل الأمريكي، بمساندة القوات العسكرية، قد اعترض ناقلة «صوفيا» في السابع من يناير الجاري، وصرحت الإدارة الأمريكية آنذاك بأن السفينة تخضع لعقوبات، ووصفتها بأنها «ناقلة نفط مجهولة الجنسية» تندرج ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظلام»، وهو المصطلح الذي يُطلق على السفن التي تعمل خارج الأطر القانونية لتجاوز العقوبات الدولية.

فنزويلا في صلب السياسة الأمريكية بأمريكا اللاتينية

وتندرج هذه التطورات في إطار السياسة المتشددة التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فنزويلا، والتي جعلها محورًا رئيسيًا لتحركات واشنطن في أمريكا اللاتينية، بهدف معلن يتمثل في الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة.

وفي تصعيد لافت، كان ترامب قد أمر، في وقت سابق من هذا الشهر، القوات الأمريكية بتنفيذ عملية اختراق جوي داخل الأراضي الفنزويلية، بهدف اعتقال مادورو وزوجته، في خطوة وُصفت حينها بأنها مداهمة جريئة وغير مسبوقة.

الفجوة بين قدرات الولايات المتحدة وفنزويلا

خطط أمريكية للسيطرة على النفط الفنزويلي

ومنذ ذلك الحين، صعّد ترامب من لهجته، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية لفترة غير محددة، إلى جانب العمل على إعادة بناء قطاع النفط المتداعي في البلاد، عبر خطة استثمارات ضخمة تُقدّر بنحو 100 مليار دولار.

ويرى مراقبون أن قرار إعادة ناقلة «صوفيا» يثير تساؤلات حول طبيعة الحسابات الأمريكية الحالية، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تحولًا تكتيكيًا مؤقتًا أم مؤشرًا على إعادة تقييم أوسع للنهج المتبع تجاه فنزويلا وقطاعها النفطي.

اقرأ أيضًا

ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من الذي أرسل إلى فنزويلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى