واشنطن وتل أبيب تضغطان على بيروت لنزع سلاح حزب الله

كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل، ضغوطهما على الحكومة اللبنانية، لاتخاذ إجراءات صارمة ضد حزب الله، في وقت حرج تشهده الساحة اللبنانية، وسط تحذيرات من فقدان الدعم المالي الأمريكي وتهديدات بحملة عسكرية إسرائيلية جديدة.
وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن الوقت ينفد أمام القادة اللبنانيين للتحرك لنزع سلاح حزب الله، وذلك قبيل اجتماع وزاري مهم في بيروت من المقرر أن يناقش خطة بهذا الشأن، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

خطة لبنانية على طاولة الحكومة: اختبار سياسي مصيري
تدرس الحكومة اللبنانية أول خطة رسمية يعدها الجيش لنزع سلاح حزب الله، في خطوة تعتبرها الإدارة الأمريكية اختبارًا حاسمًا لجدية بيروت في التصدي لهيمنة الحزب المسلحة، وأكد مسؤولون أمريكيون، تحدثوا بشرط عدم كشف هويتهم، أن أي تردد أو قرارات جزئية قد تدفع الكونغرس الأمريكي إلى وقف التمويل السنوي للجيش اللبناني، والذي يبلغ نحو 150 مليون دولار.

لحظة حرجة في تاريخ لبنان
يرى خبراء ومحللون أن الوضع الحالي يمثل منعطفًا مصيريًا للبنان، إذ قال فراس مقصد، زميل مشارك في معهد الشرق الأوسط: “هذه لحظة مهمة بالنسبة للبنان”.
ويأتي الضغط الأمريكي في وقت تعتبر فيه واشنطن أن حزب الله يعيش حالة ضعف نسبي بعد جولات من المواجهة مع إسرائيل، وهو ما يراه البعض فرصة نادرة لفرض نزع سلاحه، تماشيًا مع قرار أممي صدر منذ نحو 20 عامًا.

خطر التصعيد العسكري الإسرائيلي قائم
حذر مسؤول في إدارة ترامب من أن أي تأخير إضافي في تنفيذ خطة نزع السلاح قد يدفع إسرائيل إلى “إنهاء المهمة” من خلال حملة عسكرية جديدة في جنوب لبنان، ويُذكر أن الجيش الإسرائيلي قد أقام عدة مواقع عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية، ردًا على ما وصفه بـ”فشل حزب الله في الالتزام بوقف إطلاق النار لعام 2024″.
ويخشى مراقبون من أن تُقدم إسرائيل على إنشاء منطقة أمنية خالية من السكان في الجنوب اللبناني، تكرارًا لتجربة الثمانينيات.
اقرأ أيضًا:
وزراء الخارجية العرب: تحرك قوي لوقف الحرب في غزة وحماية مشروع الدولة الفلسطينية
تهديد بوقف التمويل مقابل التزام لبناني
رغم أن ميزانية ترامب المقترحة لم تجدد تمويل الجيش اللبناني، إلا أن مسؤولين أمريكيين رجحوا أن الكونغرس قد يمنح دعمًا ماليًا كبيرًا حال إقرار خطة جادة لنزع السلاح تشمل توفير المعدات والرواتب.
لكن في المقابل، أعرب نواب أمريكيون عن معارضتهم للاستمرار في تمويل الجيش دون التزامه بمحاربة حزب الله، وقال النائب الجمهوري جريج ستيوب، في بيان سابق: “الجيش اللبناني متواطئ في تمكين منظمة إرهابية مهمتها تدمير أمريكا وإسرائيل”.

حزب الله ما زال فاعلًا رغم الخسائر
على الرغم من الخسائر التي مُني بها في المواجهات الأخيرة، أكد تقرير مجموعة الأزمات الدولية في فبراير الماضي أن حزب الله “ربما يكون قد تضرر بشدة، لكنه لم يُهزم”، ولا يزال يحتفظ بقدرات عسكرية ونفوذ سياسي كبير في لبنان.





