الجيش الإسرائيلي: مستوطنون دمروا مركزًا أمنيًا قرب بيت إيل بـ3 ملايين شيكل

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، عن واقعة خطيرة تمثلت بقيام مجموعة من المستوطنين بإضرام النيران عمدًا داخل منشأة عسكرية في منطقة لواء بنيامين، الواقعة شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وبحسب بيان الجيش، فإن المنشأة التي تعرضت للهجوم تضم مركزًا أمنيًا حساسًا يحتوي على أنظمة إلكترونية وتقنيات أمنية متقدمة، تُستخدم في مراقبة المنطقة والمساعدة في إحباط الهجمات المحتملة.

“نشطاء يمينيون” يثيرون الفوضى قرب بيت إيل
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن “نشطاء يمينيين متطرفين” قاموا بأعمال شغب بالقرب من القاعدة العسكرية التابعة للواء بنيامين، والمتاخمة لمستوطنة بيت إيل، حيث أقدموا على اقتحام المنشأة وإشعال النيران في أحد المراكز الأمنية، ووفقًا للتقرير، فإن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية كبيرة قد تهدد سلامة المدنيين في المنطقة، خاصة أن المركز المستهدف يلعب دورًا مهمًا في المنظومة الأمنية الإسرائيلية بالضفة الغربية.
خسائر بملايين الشواكل
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن “الأنظمة والمعدات التي دُمّرت داخل المركز الأمني تُعد من الأدوات الحيوية التي تُستخدم في إحباط العمليات الإرهابية”، مؤكدًا أن “قيمة الأضرار الناتجة عن الحريق تُقدّر بأكثر من 3 ملايين شيكل”، أي ما يعادل نحو 800 ألف دولار أمريكي، وأضاف المصدر أن هذا الاعتداء يُعد انتهاكًا خطيرًا للبنية الأمنية الإسرائيلية في مناطق التماس بالضفة.
الجيش الإسرائيلي: لن نتهاون مع الاعتداءات
وفي بيان رسمي صدر عن الجيش الإسرائيلي، أدان المؤسسة العسكرية بشدة الاعتداء، واصفًا إياه بأنه “عمل عنيف وخارج عن القانون”، مشيرًا إلى أن “أي شكل من أشكال العنف ضد قوات الأمن غير مقبول، وسنواصل ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة”، وأضاف البيان: “من المتوقع من قوات الأمن أن تتعامل بحزم مع المدنيين الإسرائيليين الذين يعتدون على عناصر الجيش والشرطة، الذين يؤدون واجبهم في حماية أمن الإسرائيليين”.
كما شدد الجيش على أنه سيواصل التركيز على “حماية المدنيين في جميع المناطق، مع تطبيق صارم للقانون ومنع أي نشاط غير قانوني، بغض النظر عن خلفيته أو الجهة المنفذة له”.
سموتريتش: “الاعتداء على الجنود خط أحمر”
وفي تعقيبه على الأحداث، أدان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشدة سلوك المستوطنين، معتبرًا أن الاعتداء على الجنود ورجال الشرطة يُمثل تجاوزًا فاضحًا للخطوط الحمراء في العلاقة بين الدولة والمواطنين، وقال في تصريح مقتضب: “العنف ضد جنود الجيش وأفراد الشرطة مرفوض تمامًا، ولا يمكن السماح له بأن يتحول إلى ظاهرة تتكرر دون محاسبة”.
اقرأ أيضًا
الخارجية الإيرانية تُدين تصريحات ترامب ضد خامنئي والشعب الإيراني
اعتداء سابق واعتقالات في كفر مالك
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة شهدتها الضفة الغربية، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين على الاعتداء على مركز أمني وعدد من الجنود الإسرائيليين قرب قرية كفر مالك، الواقعة على بعد حوالي 10 كيلومترات شمال شرق مدينة رام الله، وأفادت مصادر عسكرية أن قوات الجيش تمكنت من اعتقال عدد من المستوطنين المتورطين في تلك الأحداث.
تصاعد التوتر داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية
يُشير هذا التصعيد غير المسبوق من قبل المستوطنين تجاه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى وجود تصدعات داخلية متزايدة في الجبهة الداخلية، خاصة مع تنامي تيارات اليمين المتطرف التي بدأت تُظهر تحديًا واضحًا لسلطة الدولة وقواتها الرسمية، ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط في سياق الصراع مع الفلسطينيين، بل أيضًا على صعيد الاستقرار الداخلي في إسرائيل نفسها.





