اليمن يجفف منابع الإرهاب.. تجميد أموال 398 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بالحوثيين

أعلن القضاء اليمني عن تجميد أموال وحظر التعامل مع 398 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بمليشيات الحوثي، في إطار حملة قضائية تهدف إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب والحد من قدرة الجماعة على الاستفادة من شبكاتها المالية.
ووفق بيان رسمي صادر عن النيابة العامة في اليمن، فإن الأجهزة والهيئات المعنية اتخذت منذ عام 2020 وحتى 2025 ما يقارب 23 قراراً قضائياً بشأن تجميد وحظر أنشطة تنظيمات وكيانات إرهابية وأفرادها وحساباتها المالية.

تفاصيل القرارات القضائية اليمنية
أوضحت النيابة العامة أن القرارات شملت:
تجميد أموال وحظر التعامل مع 303 أفراد.
إدراج 83 كياناً على قوائم العقوبات.
حظر 12 سفينة مرتبطة بأنشطة مالية مشبوهة.
رفع أسماء 6 أفراد من القوائم بعد مراجعة أوضاعهم.
استناد إلى قرارات دولية ووطنية
أكد البيان أن هذه القرارات تأتي تنفيذاً لـ:
قرار مجلس الأمن رقم (2624) لعام 2022 المتعلق بمكافحة الإرهاب.
قرار مجلس الدفاع الوطني رقم (1) لعام 2022 بشأن تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية.
قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (8) لعام 2024 المتعلق بالإجراءات الملزمة ضد الحوثيين.
اجتماع موسع في عدن لتعزيز التنسيق
ترأس النائب العام القاضي قاهر مصطفى اجتماعاً موسعاً في ديوان النيابة العامة بالعاصمة المؤقتة عدن، بحضور أجهزة إنفاذ القانون والجهات الرقابية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة:
تفعيل آليات الرقابة المالية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.
الصعوبات والعراقيل التي تواجه تنفيذ القرارات القضائية.
أهمية التعاون الدولي مع الدول الشقيقة والصديقة في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تصريحات النائب العام
أشاد النائب العام بمستوى الطرح والمناقشات، مؤكداً أن “المكاشفة هي بداية الطريق لتصحيح مسار أجهزة الرقابة وإنفاذ القانون”، محذراً من أن غياب الإصلاح سيؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة وتدمير الاقتصاد الوطني.
كما شدد على أن نجاح هذه الجهود يتطلب التنسيق المستمر والتعاضد بين الهيئات الرقابية، بما يضمن بناء مؤسسات قادرة على مواجهة التحديات، وترسيخ سيادة القانون.
اقرأ أيضًا:
إسرائيل تتمسك بالإفراج عن جميع الرهائن وتعلن الدخول في “مرحلة الحسم” ضد حماس
أبعاد سياسية واقتصادية
تأتي هذه العقوبات القضائية في سياق خطوات حكومية متصاعدة تهدف إلى شل قدرات مليشيات الحوثي الاقتصادية، وحرمانها من مصادر التمويل التي تدعم أنشطتها العسكرية والسياسية. ويرى محللون أن هذه الإجراءات تمثل ضربة قوية لشبكات الحوثيين المالية، وتؤكد جدية الدولة في المضي قدماً نحو تفكيك البنية الاقتصادية للجماعة.

يمثل قرار تجميد أموال 398 فرداً وكياناً وسفينة خطوة نوعية في مسار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في اليمن، ويعكس إرادة قضائية وحكومية لمواجهة النفوذ المالي لمليشيات الحوثي. كما يفتح الباب أمام مزيد من التعاون الدولي والإقليمي لتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية وضمان حماية الاقتصاد اليمني من الانهيار.





