الكرملين: بوتين لا يمانع لقاء زيلينسكي بشرط الإعداد الجيد

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يستبعد عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشدداً على أن مثل هذا الاجتماع يتطلب تحضيراً دقيقاً ومسبقاً من قبل الخبراء المعنيين.
روسيا: لا تقدم كبير في التحضيرات للقاء بوتين وزيلينسكي
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بيسكوف قوله إن العمل التحضيري لاجتماع قمة بين بوتين وزيلينسكي “لم يشهد تقدماً كبيراً حتى الآن”، مضيفاً أن موسكو لا تزال تبدي اهتماماً واستعداداً للمضي قدماً في هذه الخطوة، حال توفرت الظروف المناسبة.

وأضاف المتحدث باسم الكرملين خلال مؤتمر صحفي: “بوتين لا يستبعد إمكانية عقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني، لكنه يرى أن أي لقاء على هذا المستوى يجب أن يسبقه عمل تحضيري مكثف يشارك فيه الخبراء لضمان جاهزية الملفات المطروحة للنقاش”.
موقف الكرملين من المفاوضات مع أوكرانيا
بيسكوف أوضح أن روسيا قد سلمت بالفعل البنود الرئيسية للتسوية السياسية إلى الجانب الأوكراني بشكل مكتوب، لكنه أشار إلى أن هذه البنود “لا تزال مبدئية وتحتاج إلى المزيد من المناقشات والتفاصيل”.
وأكد أن غياب الزخم في عمل الخبراء “أمر مؤسف”، لكنه شدد على أن الكرملين ما زال مهتماً ومستعداً لمفاوضات جادة إذا أبدت كييف التجاوب المطلوب.

تعليق على تصريحات ألمانية مشككة
وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على مداخلة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي أبدى شكوكاً حيال إمكانية انعقاد لقاء مباشر بين الرئيسين الروسي والأوكراني.
فخلال لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال ميرتس: “علينا أن نعيد تناول هذا الملف مرة أخرى، خصوصاً أن لقاء بين الرئيس زيلينسكي والرئيس بوتين لا يبدو وارداً في الوقت الحالي”.
وأضاف المسؤول الألماني أن هذا الوضع “يختلف عما جرى الاتفاق عليه بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما الأخير في واشنطن الأسبوع الماضي”.
اقرأ أيضًا:
مواجهة دبلوماسية بين روسيا وأوروبا حول العقوبات على إيران
سياق الأزمة الروسية الأوكرانية
تأتي هذه التطورات في ظل جمود المفاوضات بين موسكو وكييف منذ أشهر، حيث يصر كل طرف على مواقفه السياسية والعسكرية. ففي الوقت الذي تؤكد فيه أوكرانيا على ضرورة انسحاب القوات الروسية كشرط لأي تسوية، تشدد روسيا على أن مقترحاتها المقدمة تمثل أساساً يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق شامل.

ويرى مراقبون أن إمكانية عقد لقاء بوتين–زيلينسكي تظل رهناً بتوفر إرادة سياسية مشتركة، فضلاً عن ضغوط دولية من أطراف وازنة مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، خاصة مع استمرار التصعيد الميداني والعقوبات الغربية على موسكو.





