عربية ودولية

الرئيس الصيني يدعو لتعميق الثقة مع الهند وتوسيع التعاون الاستراتيجي

أكد الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الأحد، أن العلاقات بين الصين والهند يجب أن تُبنى على أساس الشراكة وليس التنافس، موضحاً أن البلدين يمثلان قوتين آسيويتين رئيسيتين يمكن لكل منهما أن يشكل فرصة لتطوير الآخر.

وأشار شي إلى أن تعزيز التعاون بين الجانبين سيعود بالنفع المباشر على شعبي البلدين، كما أنه سيدعم الاستقرار والنمو في المنطقة بأسرها.

الرئيس الصيني يدعو لتعميق الثقة مع الهند وتوسيع التعاون الاستراتيجي
الرئيس الصيني يدعو لتعميق الثقة مع الهند وتوسيع التعاون الاستراتيجي

دعوة لتعزيز الثقة والتواصل الاستراتيجي

وخلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مدينة تيانجين الساحلية شمالي الصين، دعا شي إلى توسيع نطاق التواصل الاستراتيجي بين بكين ونيودلهي، والعمل على تعميق الثقة السياسية المتبادلة. وأوضح أن التفاهم المشترك والشفافية بين الجانبين يشكلان الأساس لتجاوز التحديات وتعزيز فرص التعاون.

اقرأ أيضًا

الكابينت الإسرائيلي يناقش اليوم خطة السيطرة على مدينة غزة

توسيع التبادلات والتعاون متعدد الأطراف

وشدد الرئيس الصيني على أهمية توسيع التبادلات الشعبية والثقافية والاقتصادية بين الدولتين، مؤكداً أن التعاون المربح للجانبين لا يقتصر فقط على المستويات الثنائية بل يمتد إلى العمل المشترك في المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها منظمة شانغهاي للتعاون.

وأكد أن الصين والهند معاً قادرتان على حماية المصالح المشتركة للدول النامية، والدفاع عن التعددية في النظام الدولي.

قمة منظمة شانغهاي للتعاون في تيانجين

وجاء اللقاء الثنائي قبيل انطلاق قمة منظمة شانغهاي للتعاون لعام 2025، التي تستضيفها مدينة تيانجين الصينية بمشاركة نحو 20 من قادة العالم.

ويأتي انعقاد القمة في وقت تتصاعد فيه التوترات العالمية وتبرز الحاجة إلى مزيد من التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والتنموية.

تُعد العلاقات الصينية–الهندية من أكثر العلاقات تعقيدًا في القارة الآسيوية، إذ تجمع بين التعاون الاقتصادي الكبير والتنافس الجيوسياسي الممتد. فالبلدان يمثلان معًا ما يزيد على ثلث سكان العالم، ويصنفان ضمن أكبر الاقتصادات الصاعدة عالميًا.

ورغم أن التبادل التجاري بينهما يشهد نموًا متزايدًا، حيث تجاوز في السنوات الأخيرة حاجز الـ 100 مليار دولار، فإن العلاقة لا تخلو من توترات حدودية وعسكرية متكررة، خاصة في منطقة الهيمالايا مثل وادي جالوان الذي شهد مواجهات دامية عام 2020.

وتحرص بكين ونيودلهي على الفصل بين الخلافات الحدودية والمصالح الاقتصادية، إذ تدرك كل منهما أهمية التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا لمواجهة التحديات العالمية. كما يشكل انضمام البلدين إلى منظمة شنغهاي للتعاون عاملاً إضافيًا لتعزيز التنسيق في الملفات الأمنية والاقتصادية الإقليمية، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية وتصاعد الاستقطاب بين القوى الكبرى.

وتأتي تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينج في هذا التوقيت لتؤكد رغبة بكين في تعزيز الثقة الاستراتيجية مع الهند، وتجنب تصعيد التوترات بما قد يعرقل مسيرة التنمية في البلدين أو يهدد الاستقرار الإقليمي، خصوصًا مع اقتراب انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تجمع نحو 20 من قادة العالم لمناقشة ملفات الأمن والتنمية والطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى