نوستاليجا 

ثاني أكبر ألماسة في العالم تُعرض قريبًا في متحف بعد اكتشافها في بوتسوانا

في حدث استثنائي يجذب أنظار العالم، تستعد مدينة أنتويرب البلجيكية، إحدى أهم المراكز العالمية في تجارة الألماس، لعرض ثاني أكبر ألماسة مكتشفة في التاريخ داخل متحف متخصص. الألماسة العملاقة، التي أُطلق عليها اسم “موتسويدي”، تم العثور عليها في صيف 2024 داخل منجم كاروي شمال شرقي بوتسوانا، أكبر منتج للألماس في القارة الأفريقية.

 

ألماسة “موتسويدي”.. نصف كيلوغرام من البريق النادر

تزن ألماسة “موتسويدي” نحو نصف كيلوغرام، أي ما يعادل 2488 قيراطًا، وهو حجم يضعها في المرتبة الثانية عالميًا بعد ألماسة “كالينان” الشهيرة التي اكتُشفت في جنوب أفريقيا عام 1905 بوزن 3106 قراريط.

ألماسة "موتسويدي"
ألماسة “موتسويدي”

ويعني اسم “موتسويدي” في لغة تسوانا المحلية “مصدر المياه أو تدفق المياه الجوفية”، في إشارة إلى رمز الوفرة والطبيعة التي تحملها هذه الأحجار النادرة.

 

منجم كاروي… مصدر الأحجار العملاقة

تعود ملكية منجم كاروي إلى شركة التعدين الكندية “لوكارا”، التي عقدت شراكة مع الشركة البلجيكية “إتش بي أنتويرب” لمعالجة وبيع الأحجار التي يتجاوز وزنها 10.8 قراريط.

وخلال السنوات الأخيرة، أثبتت أنتويرب موقعها الريادي كمركز عالمي في قطع وصقل الألماس، إذ أعلنت الشركة البلجيكية أنها اقتنت ما لا يقل عن 3 أحجار خام يفوق وزن كل منها ألف قيراط، ما يعزز مكانتها رغم المنافسة المتنامية من أسواق أخرى مثل دبي والهند.

غموض يلف قيمة الألماسة

ورغم الاهتمام العالمي الكبير، لم تُكشف بعد القيمة السوقية المتوقعة لألماسة “موتسويدي”. وأوضحت مارغو دونكييه، مديرة التواصل في “إتش بي أنتويرب”، أن تقدير السعر يتطلب تحليل الحجر باستخدام تقنيات متطورة مثل المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد لتحديد مستوى الشوائب الداخلية. وأشارت إلى أن “من الصعب جدًا تحديد سعر لها في هذه المرحلة”.

وأكدت الشركة البلجيكية أنها تلقت بالفعل طلبات وعروضًا من مختلف أنحاء العالم لاقتناء الجوهرة، لكنها لم تكشف عن هويات الجهات المهتمة. وأضافت دونكييه: “قد ينتهي المطاف بأحجار الألماس الخام بهذا الحجم الاستثنائي في متحف”، في إشارة إلى رغبة مؤسسات ثقافية كبرى في عرض هذا الكنز الطبيعي للجمهور.

اقرأ أيضًا:

«المناطق الزرقاء» .. منطقة مجهولة في فنلندا قد تخفي سر العيش حتى المائة عام!

ألماسات بوتسوانا بين الاكتشاف والرفاهية العالمية

قبل اكتشاف “موتسويدي” في أغسطس 2024، كانت أكبر قطعة ألماس مكتشفة في بوتسوانا هي “سيويلو” ذات الـ1758 قيراطًا، والتي وُصفت بـ”الاكتشاف النادر” بلغة تسوانا، واشترتها دار الأزياء الفاخرة “لوي فويتون” دون الإفصاح عن قيمتها.

ألماسة "موتسويدي"

ورغم عظمة “موتسويدي”، فإن الرقم القياسي العالمي لا يزال باسم ألماسة كالينان التي وُجدت في جنوب أفريقيا عام 1905 بوزن 3106 قراريط. وتحوّلت أجزاء منها إلى جواهر ملكية تزين التاج البريطاني الشهير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى