صحة

فقدان الذاكرة.. متى يكون طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟

تمثل الذاكرة أحد أهم أركان الصحة الذهنية والجسدية، والحفاظ عليها لم يعد رفاهية، بل ضرورة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الدماغ مع التقدم في العمر ونمط الحياة العصري.

ويؤكد البروفيسور مايكل ياسا، مدير مركز علم الأعصاب للتعلم والذاكرة في جامعة كاليفورنيا، أن فقدان الذاكرة في حد ذاته لا يُعد مشكلة خطيرة دائماً، إلا أنه قد يكون في بعض الأحيان مؤشراً أولياً على مشكلات أعمق، مثل الزهايمر أو السكتات الدماغية أو حتى الضغوط النفسية الشديدة.

فقدان الذاكرة.. متى يكون طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟
فقدان الذاكرة.. متى يكون طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟

علامات لا يجب تجاهلها

يشير ياسا إلى أن نسيان بعض التفاصيل البسيطة أمر شائع، لكن إذا تطورت الحالة إلى نسيان مواعيد مهمة، أو الضياع في أماكن مألوفة، أو صعوبة في إنجاز المهام اليومية، فإن ذلك يستدعي التوجه لطلب المشورة الطبية.

أسباب شائعة لفقدان الذاكرة

وفقاً للخبراء، فإن فقدان الذاكرة قد ينجم عن عدة عوامل، أبرزها:

خطوات يومية لتحسين الذاكرة

لحسن الحظ، يمكن تحسين الذاكرة والحد من التدهور المعرفي باتباع روتين بسيط يشمل مجموعة من العادات الصحية:

  • النشاط البدني

تشير دراسة نُشرت عام 2022، إلى أن التمارين الهوائية تساهم في نمو خلايا عصبية جديدة وتعزز تدفق الدم إلى الدماغ، مما يحسّن الذاكرة.

  • نظام غذائي متوازن

اتباع نظام غذائي غني بأحماض أوميغا-3، والخضروات، والبروتينات قليلة الدهون على النمط المتوسطي، يمكن أن يدعم صحة الدماغ ويقلل خطر الإصابة بالزهايمر.

  • النوم الجيد

تخزين المعلومات وتقوية الذاكرة يحدثان أثناء النوم، لذا يُوصى بالحصول على 8 ساعات يومياً من النوم المنتظم والعميق.

  • التعلّم المستمر

تحفيز الدماغ بالتعلم المستمر مثل حل الألغاز أو تعلم لغات جديدة يساعد على تعزيز الوظائف المعرفية، تمامًا كما تقوّي التمارين العضلات.

  • إدارة التوتر

ارتفاع هرمون الكورتيزول بسبب التوتر المزمن يؤثر على الحُصين، وهو مركز الذاكرة في الدماغ، ينصح الخبراء بـممارسة التأمل، اليقظة الذهنية، والاسترخاء اليومي.

اقرأ أيضًا:

شعرة تكشف عن معاناة نفسية: دراسة تربط الكورتيزول في الشعر بالصحة النفسية للأطفال المصابين بأمراض مزمنة

  • التكرار المنتظم للمعلومات

يوضح البروفيسور برايس ماندر أن تكرار المعلومات على فترات متباعدة يساعد الدماغ على تثبيت الذكريات بشكل أكثر فاعلية.

نمط حياة صحي = دماغ أكثر شباباً

يؤكد الخبراء أن فقدان الذاكرة ليس حتمياً مع التقدم في العمر، بل يمكن تقليل آثاره من خلال الالتزام بنمط حياة صحي، وممارسة الرياضة، والتغذية السليمة.

ومثلما يمكننا تقوية القلب أو العضلات، يمكن تدريب الذاكرة والحفاظ على يقظة الدماغ لفترة أطول من خلال الاهتمام بالعوامل المؤثرة عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى