هالاند يشعل سباق الكرة الذهبية مبكرًا… ماكينة الأهداف التي أرعبت بيب جوارديولا والعالم بأسره

جوارديولا كان محقًا: “لا أريد أن أواجهه مجددًا”
منذ أن صرّح بيب جوارديولا بأنه لا يتمنى مواجهة إرلينغ هالاند مرة أخرى في حياته، بدا واضحًا أن المدرب الإسباني كان يدرك تمامًا حجم الخطر الذي يمثله الفتى النرويجي حتى وهو بين صفوف فريقه.
واليوم، يثبت هالاند صحة ذلك التصريح بأدائه الخارق الذي جعل اسمه يتردد في سباق الكرة الذهبية لعام 2026 مبكرًا جدًا.
فقد قاد مانشستر سيتي إلى فوز جديد على إيفرتون بهدفين دون رد على ملعب الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025–2026، مواصلًا أرقامه المذهلة التي جعلت كل مباراة له حدثًا بحد ذاته.
مانشستر سيتي، بفضل ثنائية هالاند، واصل سجله الخالي من الهزائم أمام إيفرتون للمباراة الثامنة عشرة على التوالي منذ موسم 2016–2017، فيما ارتفع رصيد “السيتزنز” إلى 16 نقطة في صدارة الترتيب مؤقتًا بانتظار نتائج آرسنال وليفربول، بينما تجمد رصيد إيفرتون عند 11 نقطة في المركز العاشر.

المهاجم الذي يخيف خصومه ومدربه والمشاهدين
خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة، تحدث بيب جوارديولا بصراحة عن لاعبه قائلاً إن هالاند يعيش أفضل فتراته الكروية على الإطلاق، وإن الاعتماد الكبير عليه جعل النادي يضطر للتخلي عن المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز لصالح أتلتيكو مدريد.
وأضاف أن مواجهة هالاند كمنافس سابقًا عندما كان في صفوف بروسيا دورتموند كانت تجربة لا يرغب في تكرارها مطلقًا.
الأرقام تبرهن صدق تلك الكلمات، إذ أصبح هالاند مرعبًا لكل من يقف في طريقه. فقد سجل هذا الموسم 17 هدفًا وصنع تمريرتين حاسمتين في 14 مباراة فقط، منها 11 هدفًا في الدوري الإنجليزي وحده.
يواصل النرويجي التسجيل بإيقاع متزن ومنتظم، هدف في مباراة واثنان في أخرى، وكأنه آلة تهديفية لا تعرف التوقف.
وبذلك يبعث رسالة واضحة إلى محمد صلاح، نجم ليفربول، بأن الحفاظ على جائزة الحذاء الذهبي هذا الموسم لن يكون مهمة سهلة على الإطلاق.
المثير أن هالاند فشل في التسجيل في مباراة واحدة فقط أمام توتنهام في الجولة الثانية، بينما جاءت أهدافه على النحو التالي:
- في الدوري الإنجليزي: هدفان ضد وولفرهامبتون، هدف ضد برايتون، هدفان ضد مانشستر يونايتد، هدف ضد آرسنال، هدفان وتمرير حاسمة ضد بيرنلي، هدف ضد برينتفورد، هدفان ضد إيفرتون.
- في دوري أبطال أوروبا: هدف ضد نابولي، وهدفان ضد موناكو.
- ولم تتوقف ماكينة هالاند عند حدود مانشستر سيتي، إذ انفجر تهديفيًا أيضًا مع منتخب النرويج، مسجلًا 8 أهداف في مباراتين فقط ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، ما يؤكد أنه في حالة بدنية وذهنية استثنائية.
“لا ترتكب الخطأ أمامه” شعار لقاء إيفرتون
في لقاء إيفرتون، لجأ الضيوف إلى أسلوب دفاعي منضبط مع ترك الاستحواذ للسيتي، في محاولة لإغلاق المساحات ومنع التمريرات البينية.
ورغم نجاحهم في تقييد تحركات هالاند خلال الشوط الأول، فإن خطأين دفاعيين كانا كفيلين بإطلاق العنان للوحش النرويجي.
الهدف الأول جاء نتيجة تمريرة طولية كسرت خطوط دفاع إيفرتون، وصلت إلى رايلي الذي أرسل عرضية متقنة، قابلها هالاند برأسية قوية سكنت الشباك.
أما الهدف الثاني فجاء بعد خطأ من الحارس جوردان بيكفورد، الذي تعامل ببطء مع تسديدة أرضية مفاجئة من هالاند داخل المنطقة بعد تمريرة عرضية من سافينيو، ليضاعف النتيجة ويؤمن الفوز لفريقه.

المدهش في أداء هالاند أنه لا يحتاج سوى نصف فرصة ليحولها إلى هدف، فهو يجمع بين القوة البدنية والذكاء التمركزي والقدرة على اتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، ما يجعل مواجهته كابوسًا لأي مدافع أو حارس مرمى.
لغة الأرقام لا تكذب: هالاند الأفضل بلا منازع
تكشف الأرقام بوضوح عن حجم تأثير هالاند في المباراة، فقد سجل هدفين من أصل خمس تسديدات، منها أربع على المرمى، وأرسل سبع تمريرات صحيحة من أصل اثنتي عشرة، واستعاد الكرة مرتين، كما فاز بثلاث مواجهات أرضية من أصل أربع ومواجهتين هوائيتين من أصل خمس.
وحتى في اللحظات الدفاعية، ساهم في إبعاد كرة خطيرة برأسه من ركلة ركنية في الدقيقة 84.
في الوقت بدل الضائع، واصل هالاند محاولاته وكاد يسجل من انفرادين تصدى لهما بيكفورد، ثم أضاع فرصة ثالثة بعدما راوغ الحارس وسدد فوق العارضة.
ومع ذلك، خرج النرويجي من اللقاء بنجومية مطلقة، مؤكدًا أنه يعيش فترة ذهبية قد تجعله المرشح الأبرز للتتويج بالكرة الذهبية العام المقبل، إذا واصل على هذا النسق المذهل.
اقرأ ايضًا…500 مليون كـ شرط جزائي .. رسميًا فرينكي دي يونغ يمدد عقده مع نادي برشلونة حتى 2029






