عربية ودولية

حينما يصبح الصراع مكسبًا سياسيًا| ترامب وممداني يوظفان العداء لحشد الناخبين

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن كلاً من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمرشح الديمقراطي الأوفر حظًا في انتخابات عمدة نيويورك زهران ممداني، استفادا سياسيًا من حالة العداء المتبادل بينهما، التي تحولت إلى محور صراع انتخابي لافت.

ترامب وممداني يوظفان العداء لحشد الناخبين

أوضحت الصحيفة أن ترامب قضى الأشهر الأخيرة يهاجم ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، المعروف بطرحه الاشتراكي الديمقراطي، محاولًا تحويل فكرته إلى أداة سياسية في حملته. فقد وصفه ترامب في أكثر من مناسبة بأنه “شخص سيئ”، و”مجنون تمامًا”، بل وهدد بأنه “قد يواجه الاعتقال” حال فوزه.

زهران ممدانى
زهران ممدانى


وفي منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي وتصريحاته العلنية، شدد ترامب على أنه في حال تولى ممداني منصب عمدة نيويورك، فإن المدينة ستواجه أزمة غير مسبوقة مع واشنطن، مؤكدًا أنه سيمنع عنها أي تمويل فيدرالي لتنفيذ ما وصفه بـ“الوعود الشيوعية الكاذبة”. ولم يتوقف عند ذلك، بل أطلق عليه لقب ممداني الشيوعي واعتبره “واحدًا من أعظم إنجازات الحزب الجمهوري”، في إشارة ساخرة إلى أنه يمثل نقيض الجمهوريين المثالي.وأشارت الصحيفة إلى أن السباق الحالي يُعد من أكثر الانتخابات المحلية إثارة في تاريخ نيويورك الحديث، إذ تحوّل التنافس بين ممداني، عضو الجمعية التشريعية بالولاية، وترامب، الرئيس الأمريكي السابع والأربعون، إلى مواجهة سياسية تتجاوز حدود المدينة نفسها.

ترامب.. حينما يصبح الصراع مكسبًا سياسيًا


فما بدأ كمفاجأة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عندما تمكن ممداني من هزيمة حاكم نيويورك السابق أندرو كومو، تحول سريعًا إلى معركة ذات أبعاد وطنية بين اليمين واليسار في الولايات المتحدة.

ترامب
ترامب

ورأت واشنطن بوست أن هذا الصراع العلني يصب في مصلحة كلا الطرفين. فترامب يستخدم ممداني لتجسيد صورة “اليسار الراديكالي” الذي يحذر منه الجمهوريون، بينما يستغل ممداني هجمات ترامب لحشد الديمقراطيين خلفه، بمن فيهم أولئك المتحفظون على توجهاته، باعتباره رمزًا للمقاومة في وجه التيار اليميني المحافظ. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ممداني لا يزال يتصدر السباق قبل يوم الاقتراع المقرر الثلاثاء المقبل.

ترامب
ترامب

كما لفتت الصحيفة إلى أن بعض المقربين من إدارة ترامب السابقة حاولوا إقناع عمدة نيويورك الحالي إريك آدامز، وكذلك المرشح الجمهوري كورتيس سليوا، بالانسحاب من السباق مقابل وعود بمناصب حكومية، في خطوة غير مألوفة من أنصار رئيس سابق ما زال يتمتع بنفوذ واسع داخل الحزب الجمهوري. وقد نفى ترامب شخصيًا تلك المزاعم، في حين أعلن آدامز انسحابه من السباق، بينما استمر سليوا في المنافسة.

وفي الوقت ذاته، يسعى ترامب والجمهوريون إلى تقديم ممداني كـ”الوجه الحقيقي للحزب الديمقراطي”، لتأكيد روايتهم بأن الديمقراطيين باتوا تحت سيطرة تيار يساري متشدد. وعلى الجانب الآخر، يركز ممداني، المهاجر القادم من أوغندا وصاحب التوجهات الشعبوية، على وعوده باستخدام سلطات بلدية نيويورك لمواجهة نفوذ الحكومة الفيدرالية وسياسات واشنطن تجاه المهاجرين.

اقرا أيضا.. سامية صولوحو حسن تؤدي اليمين الدستورية رئيسةً لتنزانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى