“المشي الياباني”.. صيحة جديدة في عالم اللياقة تجمع بين البساطة والفوائد الصحية

أصبح “المشي الياباني” أحدث صيحات اللياقة البدنية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يعتمد على ممارسة المشي لمدة 30 دقيقة مع التناوب بين وتيرة عادية وأخرى سريعة، ما يمنح الجسم دفعة من النشاط دون الحاجة إلى مجهود مفرط أو معدات رياضية خاصة.

تمرين بسيط للجميع
يمتاز هذا النوع من المشي بسهولة ممارسته في أي مكان ومن قِبل جميع الأعمار، دون الحاجة إلى اشتراك في نادٍ رياضي أو تجهيزات معقدة، ويقول الدكتور إيرفين سولاباس، أستاذ مشارك في جامعة UTHealth هيوستن والمتخصص في الطب الرياضي: “ما يعجبني في المشي الياباني هو أن أي شخص يمكنه القيام به، لست بحاجة إلى أداء تمارين عالية الشدة تجعل جسمك مرهقًا لتحقق فوائد صحية ملموسة.”
أصل التمرين وهدفه
تم تطوير “المشي الياباني” قبل أكثر من 20 عامًا على يد باحثين يابانيين، وكان الهدف منه تحسين اللياقة البدنية لدى متوسطي وكبار السن، والمساعدة في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة،
ووفق دراسات سابقة، فقد وُجد أن هذا النوع من المشي المتقطع يساعد على خفض ضغط الدم ويحافظ على قوة عضلات الفخذ والقدرة الهوائية القصوى لدى كبار السن.

نتائج مثبتة علميًا
أظهرت دراسة نُشرت عام 2007، أن المشي المتقطع عالي الشدة يساهم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى كبار السن، وفي مراجعة بحثية عام 2009، تبيّن أن خمسة أشهر فقط من ممارسة هذا النوع من المشي حسّنت اللياقة البدنية وخفّضت مؤشرات الأمراض المرتبطة بنمط الحياة بنسبة تراوحت بين 10% و20%.
أما أحدث دراسة في عام 2025، فقد أكدت أن المشاركين الذين التزموا ببرنامج المشي الياباني لمدة خمسة أشهر شهدوا تحسّنًا في ضغط الدم أثناء الراحة وقوة عضلات الساقين ومؤشر VO₂ max، وهو مقياس رئيسي لصحة القلب والتحمل الهوائي، ويرى الخبراء أن هذه النتائج كانت سببًا رئيسيًا في تجدد شعبية هذا البرنامج التدريبي مؤخرًا.
اقرأ أيضًا:
مضغ العلكة.. بين الفوائد الصحية والتحذيرات الطبية
رأي خبراء القلب
من جانبه، يؤكد الدكتور سيرجيو دارابانت، طبيب القلب في معهد ميامي للقلب والأوعية الدموية، أن المشي الياباني يُعد مدخلًا مثاليًا لممارسة النشاط البدني، خصوصًا لمن يعيشون حياة خالية من الحركة، ويضيف: “المشي المتقطع عالي الشدة مفيد لصحة القلب والرفاهية العامة، لكن ما يميز المشي الياباني أنه يجعل ممارسة الرياضة أمرًا بسيطًا وغير مُرهِب، حتى لمن لم يعتادوا عليها من قبل.”

تمرين خفيف.. بفوائد كبيرة
يجمع “المشي الياباني” بين البساطة والفعالية، ليمنح ممارسيه طريقة عملية للحفاظ على صحة القلب ولياقة العضلات دون الحاجة إلى تمارين مرهقة، ومع تزايد الاهتمام العالمي بأساليب الحياة الصحية، يبدو أن هذه الصيحة اليابانية في طريقها لتصبح روتينًا يوميًا لملايين الأشخاص حول العالم.





