عربية ودولية

الإفراج عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بعد 20 يومًا من سجنه

أمرت محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الإثنين، بالإفراج عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بعد نحو 20 يومًا من بدء تنفيذ عقوبة السجن الصادرة بحقه في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007، على أن يخضع لرقابة قضائية مشددة خلال الفترة المقبلة.

تفاصيل قرار الإفراج عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي

بحسب ما كشفه موقع BFMTV الفرنسي، فقد وافقت محكمة الاستئناف على طلب هيئة الدفاع عن ساركوزي بالإفراج المبكر عنه، في انتظار موعد جلسة الاستئناف المقبلة. ومن المقرر أن يتم الإفراج عنه في وقت لاحق من يوم الإثنين، وفق ما ذكرته المصادر.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي

وأكدت المحكمة أن الإفراج المؤقت عن الرئيس الأسبق سيكون مشروطًا بضوابط قضائية، أبرزها منعه من التواصل مع أي مسؤول داخل وزارة العدل الفرنسية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن تطبيق قانوني يهدف إلى ضمان امتثال المتهم لشروط الإفراج والتحضير السليم لجلسة الاستئناف.

أحد محامي ساركوزي صرح بأن “الخطوة التالية الآن هي محاكمة الاستئناف”، معتبرًا أن قرار الإفراج “تطبيق طبيعي للقانون”. وأوضح أن فريق الدفاع سيكثف جهوده خلال الفترة المقبلة استعدادًا للجلسة القضائية المرتقبة، المقررة في عام 2026.

تفاصيل إدانة ساركوزي في قضية التمويل الليبي

بدأ ساركوزي (70 عامًا) الشهر الماضي تنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بالتآمر في سياق محاولات قام بها مستشارون ومقرّبون منه للحصول على تمويل لحملته الرئاسية من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وقد تمت تبرئته من باقي التهم الأخرى، بما في ذلك تلقي تمويل غير قانوني للحملة الانتخابية والفساد.

وخلال جلسة الاستماع الخاصة بطلب الإفراج، كانت النيابة العامة قد أوصت أيضًا بالإفراج المشروط مع استمرار الرقابة القضائية. وشارك ساركوزي في الجلسة عبر تقنية الاتصال المرئي من داخل سجن لاسانتيه في باريس.

مبررات التنفيذ الفوري للعقوبة

وأوضحت القاضية ناتالي جافارينو أن تنفيذ العقوبة فور صدورها يعود إلى “الخطورة الاستثنائية” المنسوبة للجرائم المتهم بها. وقد شكّل بدء تنفيذ الحكم الشهر الماضي تحولًا لافتًا في المسيرة السياسية لساركوزي، الذي شغل منصب رئيس الجمهورية بين عامي 2007 و2012.

ذكرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية أن طلب الإفراج الأخير حظي باهتمام سياسي وإعلامي واسع، خلافًا لطلبات مشابهة في مراحل سابقة من القضية. ويعزى ذلك إلى المكانة البارزة التي يحظى بها ساركوزي في الساحة السياسية الفرنسية، رغم خروجه من الحكم منذ أكثر من عقد.

ويرجح أن يؤدي قرار الإفراج المؤقت إلى بقاء ساركوزي تحت عدة قيود، من بينها احتمال فرض مراقبة إلكترونية، أو إلزامه بإيداع ضمان مالي، أو مراجعة السلطات القضائية بشكل دوري.

ساركوزي ونفي متواصل للتهم

يواصل الرئيس الفرنسي الأسبق نفيه التام لأي مخالفات تتعلق بقضية التمويل الليبي، ويصف نفسه بأنه “ضحية انتقام وكراهية”. وقد عبّر في مناسبات سابقة عن ثقته في القضاء الفرنسي، مشددًا على أن الاستئناف سيكشف براءته.

يفيد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بأن ساركوزي سيغادر سجن لاسانتيه في باريس عائدًا إلى منزله، بعد نحو ثلاثة أسابيع من حبسه، في انتظار المرحلة القضائية التالية.

بهذا القرار، تدخل قضية الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مرحلة جديدة، بينما تبقى الأنظار موجهة إلى جلسة الاستئناف المقررة في 2026، في واحدة من أبرز القضايا السياسية والقضائية في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضًا:

ترامب يتعهد بمنح معظم الأميركيين دفعات نقدية بقيمة لا تقل عن 2000 دولار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى