مصر تدعو لنشر قوة دولية في غزة وتؤكد أهمية المسار السياسي

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم السبت، ضرورة الإسراع في نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة، تتولى مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الأجواء لانطلاق عملية إعادة الإعمار، وصولًا إلى مسار سياسي جاد يمهد لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامية سينا ألكان على قناة Habertürk، ضمن زيارته الرسمية إلى أنقرة، حيث استعرض الرؤية المصرية تجاه التطورات الإقليمية وجهود القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع.
اقرأ أيضًا
ترامب يرفع دعوى ضد BBC ويطالب بتعويض يصل إلى 5 مليارات دولار
دور أمريكي حاسم في المفاوضات
وأشار عبد العاطي إلى أن الانخراط المباشر من جانب الولايات المتحدة أسهم في تذليل العقبات التي واجهت جولات التفاوض السابقة، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تنفيذ جميع مراحل خطة شرم الشيخ للسلام، بما في ذلك تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة القطاع بشكل مؤقت، تمهيدًا لتمكين السلطة الفلسطينية من ممارسة مسؤولياتها كاملة.
مصالحة فلسطينية برعاية القاهرة
وأبرز الوزير جهود مصر في رأب الصدع الفلسطيني، موضحًا أن القاهرة تستضيف حوارات الفصائل بهدف تهيئة بيئة توافقية تضمن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتوحيد القرار الوطني.

تحذير من تفاقم الأزمة في السودان
وفي الشأن السوداني، حذّر عبد العاطي من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في مدينة الفاشر، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وانخراط الأطراف السودانية في عملية سياسية شاملة بملكية وطنية، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، حفاظًا على وحدة الدولة ومؤسساتها.
مصر تتمسك باستعادة الاستقرار في ليبيا
كما استعرض الوزير أولويات مصر في الملف الليبي، وفي مقدمتها توحيد المؤسسات التنفيذية وخروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب، تمهيدًا لاستعادة الدولة الليبية كامل سيادتها، مع التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن لإنهاء الانقسام وتوحيد الإرادة الوطنية، تحت رعاية الأمم المتحدة.

تطور ملحوظ في العلاقات المصرية–التركية
وفي ختام المقابلة، أكد عبد العاطي أن العلاقات المصرية–التركية تشهد تطورًا ملموسًا على مختلف المستويات، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات التشاور بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.




