المستشار الألماني: لا سلام في أوكرانيا دون موافقة كييف الكاملة

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز،أن هناك نافذة فرصة حقيقية قد تكون متاحة في الوقت الراهن لدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا، لكنه شدّد على أن المسار نحو تسوية شاملة لا يزال طويلًا ومعقّدًا قبل الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف المعنية.

وجاءت تصريحات ميرز خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج، حيث قال: “الأوروبيون، ومن بينهم ألمانيا، مستعدون للمشاركة بفاعلية في عملية التسوية.
نحن جزء أساسي مما يجري، وبرأيي توجد الآن فرصة لإنهاء هذه الحرب، لكننا لا نزال بعيدين جدا عن نتيجة مشتركة جيدة ترضي الجميع”.
اقرأ أيضًا
زيلينسكي يشكل وفدًا لمباحثات مع الولايات المتحدة حول خطة إنهاء الحرب
“لا اتفاق من وراء ظهر كييف”
وشدد المستشار الألماني على أن أي حل لا يمكن أن يأتي نتيجة اتفاقات جانبية تُبرم بين القوى الكبرى من دون إشراك الدولة المتضررة مباشرة من النزاع. وأضاف:
“الحروب لا يمكن أن تنتهي باتفاقات تُعقد من وراء ظهر الدول المعنية بها، وبالطبع لا يمكن إنهاء هذه الحرب إلا بوجود موافقة كاملة وصريحة من أوكرانيا”، في تأكيد جديد على تمسّك برلين بمبدأ سيادة كييف وحقها في اتخاذ القرار بشأن مستقبلها.

دور أوروبي متقدم
وكشف ميرز أنه بحث هذا الملف بالتفصيل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي جرى مؤخرًا، مؤكّدًا أهمية الدور الأوروبي في أي تسوية محتملة. وقال:
“نتائج هذه الحرب سيكون لها تأثير مباشر على أمن أوروبا بأسرها. فإذا خسرت أوكرانيا أو انهارت، فإن ذلك سيطاول السياسة الأوروبية برمّتها. لهذا السبب نحن منخرطون بهذا القدر في هذا الملف”.
وأوضح ميرز أن الاتحاد الأوروبي لا يتعامل مع الأزمة بوصفها صراعًا خارجيًا بعيدًا، بل كقضية تمسّ البنية الأمنية للقارة الأوروبية، معتبرًا أن وجود فرصة لتحقيق السلام يمثل أمرًا “بالغ الأهمية لأوروبا”.
ضمانات أمنية جديدة لأوكرانيا
وأشار ميرز إلى أن بلاده، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، مستعدة لبحث ترتيبات أمنية جديدة تضمن حماية أوكرانيا على المدى الطويل، مشيرًا إلى أنّ الضمانات التقليدية الواردة في مذكرة بودابست لم تعد كافية في ظل التطورات الحالية.

وأضاف: “أوكرانيا بحاجة إلى ضمانات أخرى وترتيبات مختلفة، ونحن مستعدون للمشاركة في بلورتها بصورة مشتركة مع شركائنا”، في إشارة إلى توجّه أوروبي نحو صياغة نظام أمني أكثر صلابة لمرحلة ما بعد الحرب.





