قمة إيرانية فرنسية في باريس| الملف النووي ومصير المحتجزين تتصدر المباحثات

يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الفرنسية باريس، الأربعاء، لإجراء مباحثات موسعة مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، تشمل الملف النووي الإيراني والقضايا الإقليمية، إضافة إلى متابعة ملف المواطنين الفرنسيين المحتجزين سابقًا في إيران.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن اجتماع الوزيرين سيكون فرصة لدعوة إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بتوفير معلومات دقيقة وإتاحة وصول المفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية.

الملف النووي الإيراني على طاولة البحث
تأتي المباحثات في أعقاب توترات كبرى شهدها البرنامج النووي الإيراني خلال الأشهر الماضية:
في 13 يونيو/حزيران، شنت إسرائيل هجمات غير مسبوقة على منشآت استراتيجية إيرانية، أسفرت عن مقتل عشرات المسؤولين والعلماء النوويين.
شاركت الولايات المتحدة في الضربات، مستهدفة ثلاثة مواقع نووية، ما أشعل حربًا استمرت 12 يومًا.
ردّت إيران بتعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقيّدت وصول مفتشيها إلى المواقع التي تعرضت للقصف، منتقدة الوكالة لعدم إدانتها الهجمات.
وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الاجتماع سيكون فرصة لتأكيد الدعوة الإيرانية إلى التعاون الكامل مع الوكالة، بما يشمل تأمين المعلومات وإتاحة الوصول إلى المنشآت النووية.

وفي السياق نفسه، تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس الماضي، قرارًا يدعو إيران إلى التعاون الفوري والكامل، وهو ما شدد عليه عراقجي في مقابلة مع مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية، مشيرًا إلى ضرورة اتباع نهج جديد يسمح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف.
الجهود الدولية والتنويع الدبلوماسي
شهدت الأشهر الماضية مباحثات متعددة بين إيران والترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بهدف التوصل إلى اتفاق لتنظيم البرنامج النووي الإيراني، ورغم هذه المباحثات، لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة.
تبنى مجلس الأمن الدولي بعد ذلك قرارًا يعيد فرض العقوبات على إيران، مما زاد من تعقيد الموقف الدولي تجاه الملف النووي الإيراني.
اقرأ أيضًا:
تحذيرات إيرانية حول تهديدات محتملة للمرشد علي خامنئي من الولايات المتحدة وإسرائيل
مصير المواطنين الفرنسيين في إيران
إلى جانب الملف النووي، ستتناول المباحثات قضية المواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس:

أفرجت طهران عنهما في 28 أكتوبر/تشرين الأول بعد احتجاز دام ثلاث سنوات ونصف.
لا يزالان في السفارة الفرنسية بإيران، في انتظار الحصول على إذن لمغادرة البلاد.
شددت الخارجية الفرنسية على مواصلة المطالبة بعودتهما بسرعة إلى فرنسا، معتبرة الإفراج عنهما خطوة إيجابية لكنها غير كافية.
زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باريس تأتي في لحظة حساسة، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى استعادة التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضمان التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية. كما تمثل فرصة لمعالجة ملف المواطنين الفرنسيين المحتجزين سابقًا وتسريع عودتهما إلى فرنسا.
من المتوقع أن تشهد المباحثات الفرنسية الإيرانية تركيزًا كبيرًا على إيجاد أرضية مشتركة لضمان التزامات إيران الدولية وتخفيف التوترات في المنطقة.





