فن وثقافة

خالد الصاوي يجسد روح سامح عبد العزيز في فيلم “وجع الفراق”: أداء صادق ورسالة محملة بالحنين

وقف الفنان خالد الصاوي، أمام كاميرا جميلة سامح عبد العزيز ليقدم واحدًا من أكثر أدواره قربًا إلى قلبه، مجسدًا شخصية المخرج الراحل سامح عبد العزيز في فيلم “وجع الفراق”، أولى تجارب ابنته الإخراجية، أداء حمل الكثير من الصدق والحنين، حتى إن الصاوي لم يتمالك دموعه خلال عرض الفيلم في حفل تأبين المخرج الراحل ضمن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ46.

خالد الصاوي يجسد روح سامح عبد العزيز في فيلم "وجع الفراق": أداء صادق ورسالة محملة بالحنين
خالد الصاوي يجسد روح سامح عبد العزيز في فيلم “وجع الفراق”: أداء صادق ورسالة محملة بالحنين

علاقة إنسانية وفنية تتجسد على الشاشة

تحدث الصاوي عن عمق العلاقة التي جمعته بالراحل، مؤكدًا أنها كانت وراء صدق الأداء، وقال: “سامح لم يكن مجرد مخرج، بل أخ وشريك عمر، استطعت أن أحمل ملامحه وروحه وبهجته في الحياة لأنني عرفته عن قرب”، وأوضح أن تجسيد الشخصية لم يكن صعبًا عليه لأن ذكريات عديدة جمعتهما، مضيفًا: “هو بداخلي وقطعة مني، ولذلك كان الأمر طبيعيًا أكثر منه تمثيلًا.”

ردود فعل قوية لتجربة جميلة الأولى

وحول النجاح الذي حققه الفيلم، قال الصاوي إن العمل صُنع من أجل روح سامح عبد العزيز، مشيرًا إلى أن جميلة، التي تبلغ من العمر 14 عامًا، عبّرت عن رغبتها في تقديم شيء لوالدها بعد رحيله، وأضاف: “لم نكن نتوقع عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان القاهرة، لكن جميلة أرادت أن توجه رسالة لوالدها بلغته السينمائية”.

موهبة مبكرة تكمل مشوار الأب

أشاد الصاوي بموهبة جميلة، التي كتبت وأخرجت الفيلم، معتبرًا أنها استطاعت أن تقدم عملاً يفوق التوقعات رغم صغر سنها، وقال: “أخرجت الفيلم بشكل أفضل مما تصورت، فهي ناضجة ومتمكنة من أدواتها”، وأكد أنه قدم دوره دون مقابل، وفاءً لذكرى الراحل الذي كان له فضل كبير على مسيرته.

وداع موجع وإرث لا يموت

ووصف الصاوي رحيل سامح عبد العزيز بأنه “صدمة كبيرة”، مشيرًا إلى أن الإرث الفني الذي تركه الراحل وأصدقاؤه هو ما يساعده على تجاوز ألم الفراق، وأضاف: “لولا سامح عبد العزيز ما كنت وصلت إلى ما أنا عليه، أفقد الكثير من المبدعين الذين غابوا، لكن أعمالهم تظل حاضرة.”

اقرأ أيضًا:

تقرير طبي جديد يكشف أسرارًا صادمة عن وفاة مايكل جاكسون بعد 16 عامًا

طموح فني ورؤية للمشهد السينمائي

عن أدواره المفضلة، أكد الصاوي أنه لم يصل بعد إلى الدور الذي يعبر عنه بالكامل، لكنه يعتز بشخصية مصطفى أمين في مسلسل “أم كلثوم”، ودوره في “عمارة يعقوبيان”، وتجسيده للجنرال الأمريكي توم فرانكس في مسرحية “اللعب في الدماغ”، وأشاد بالمرحلة الحالية من السينما المصرية، معتبرًا أنها تعيش طفرة حقيقية يقودها الجيل الجديد، الذي يقدم أعمالًا تُنافس في شباك التذاكر وتعبّر عن الجمهور.

بين الخوف والاختيار المسؤول

اعترف الصاوي بأنه يتردد أحيانًا في قبول بعض الأدوار، مستشهدًا بفيلم “الفيل الأزرق” الذي كان متخوفًا من خوضه قبل أن يتغلب على قلقه ويوافق عليه. وفي المقابل، هناك أدوار تمسك بها منذ اللحظة الأولى، واختتم تصريحاته قائلًا: “اسمي أصبح يحمل مسؤولية أكبر الآن، أريد أن أقدم أفضل ما لديّ، ولا يليق بي المشاركة في عمل غير جيد في هذه المرحلة من مشواري”.

بهذا الفيلم، يجمع خالد الصاوي بين الوفاء الفني والعاطفي، مقدّمًا عملًا يحتفي بذكرى صديق العمر، ويُبقي روحه حاضرة على الشاشة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى