الأمم المتحدة تواجه تقليصًا واسعًا.. خفض ميزانية 2026 وإلغاء آلاف الوظائف

اقترح الأمين العام أنطونيو جوتيريش، رسميًا، خفض الميزانية الأساسية لالأمم المتحدة لعام 2026 بمقدار 577 مليون دولار، مع إلغاء أكثر من 18% من الوظائف، في خطوة وصفها بأنها تأتّي في إطار “إعادة هيكلة كبرى” تهدف إلى تحسين الكفاءة وسط أزمات مالية متراكمة.

أزمة مالية متفاقمة ومتأخرات ضخمة
ففي كلمة أمام لجنة الميزانية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (193 عضوًا)، كشف جوتيريش أن المنظمة أنهت عام 2024 بمتأخرات بلغت 760 مليون دولار، منها 709 ملايين لم تُسدّد بعد.
اقرأ أيضًا
البابا ليو الرابع عشر يدعو اللبنانيين إلى السلام والمصالحة خلال زيارته لبيروت
وأضاف أن مستحقات عام 2025 لم تُستلم بعد، وقدرها 877 مليون دولار، ما يعني أن إجمالي الدين الآن يبلغ حوالي 1.586 مليار دولار.
وهي أرقام تعكس هشاشة الوضع المالي للأمم المتحدة وتوضح الضغوط التي دفعت نحو مثل هذه القرارات الجذرية.

خفض ميزانية 2026 بنسبة نحو 15%
بناءً على هذه المعطيات، اقترح جوتيريش ميزانية أولية لعام 2026 قدرها 3.238 مليار دولار، أي أقل بـ 15% من ميزانية العام الحالي.
وتعني هذه الخسائر أن المنظمة ستُجبر على إعادة النظر في عدد من برامجها ومشاريعها، وربما مراجعة أولوياتها في العمل الدولي والصراعات والإغاثات.
إلغاء آلاف الوظائف وتقليص الهيكل الإداري
جزء من خطة التقشف التي عرضها الأمين العام تتضمن إلغاء أكثر من 18% من الوظائف داخل الأمم المتحدة.
وهذا الإجراء غير المسبوق إلى هذه الدرجة سيؤثر على طواقم متعددة، من موظفين دائمين إلى متعاقدين، وربما يشمل مراكز دعم وتقنيات ومكاتب إقليمية، في محاولة لتقليص النفقات التشغيلية وترشيد العمل.
ضغوط أمريكية ومسببات الأزمة الاقتصادية
يرجع سبب الأزمة المالية جزئيًا إلى تأخر مساهمات الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تُعتبر أكبر مساهم في موازنة المنظمة. انقطاع التمويل أو تأخره لهذه الدرجة يُلقي بظلال قاتمة على قدرة الأمم المتحدة على الالتزام ببرامجها الواسعة والمتنوعة.
وهذا الوضع دفع جوتيريش إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة، قد تعيد رسم أولوياتها، وربما تغيّر دورها في الساحة الدولية.
طريق محفوف إلى إعادة الهيكلة
قرار خفض الميزانية وإلغاء الوظائف يطرح تساؤلات عديدة:
هل ستتضرر برامج الإغاثة والمساعدات في الدول المتضرّرة؟
ما هو مستقبل تنسيق السلام، حقوق الإنسان، والمراقبة الدولية؟
هل ستتمكن الأمم المتحدة من أداء مهامها التقليدية بنفس الفعالية؟





