عربية ودولية

تصعيد جديد.. مادورو يرفض الخضوع وترامب يلوّح بضربات وشيكة

في خطاب حماسي أمام حشد من أنصاره، جدد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو رفضه لأي ضغوط أمريكية تمس سيادة بلاده، مؤكداً أن فنزويلا تسعى إلى علاقة سلمية مع الولايات المتحدة، لكنها لن تقبل بما وصفه بـ”سلام العبيد والمستعمرات”.

جاء ذلك في تصريحاته التي نقلتها وكالة “رويترز” الاثنين، وسط تصاعد كبير في التوتر بين كاراكاس وواشنطن خلال الأيام الأخيرة.

دعوة للسلام المستند إلى السيادة والكرامة

أكد مادورو في كلمته أن الشعب الفنزويلي يريد السلام، لكن بشروط واضحة لا تقبل التأويل، قائلاً:
“نريد السلام، لكن السلام مع السيادة، السلام مع المساواة، السلام مع الحرية. لا نريد سلام العبيد، ولا نريد سلام المستعمرات. لا مستعمرات، أبدا. لا عبيد، أبدا. الحرية، الجمهورية، السلام مع الكرامة، هذا هو السلام الذي سنحافظ عليه”.

وبدا الرئيس الفنزويلي مصممًا على الثبات أمام الضغوط الخارجية، مشددًا على أن بلاده لن تتراجع “سنتيمترا واحدًا” عن طريقها السياسي الذي اختاره الشعب، رغم ما وصفه بـ”الإرهاب النفسي” الذي تمارسه الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا

البابا ليو الرابع عشر يدعو اللبنانيين إلى السلام والمصالحة خلال زيارته لبيروت

اتهامات سابقة لواشنطن بالسعي وراء النفط

وكان مادورو قد انتقد واشنطن بشدة في رسالة بعث بها إلى منظمة “أوبك”، حيث اتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى “الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية بالقوة”، في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

وتحظى فنزويلا بأحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، ما يجعلها محور صراع جيوسياسي مستمر، خاصة مع تشديد العقوبات الأمريكية على حكومتها ومسؤوليها.

تصعيد أمريكي متواصل وتحذيرات جديدة

على الجانب الآخر، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد الضغوط على مادورو، محذرًا خلال الأيام الماضية من أن الضربات البرية ضد شبكات تهريب المخدرات قد تكون “قريبًا جدًا”، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة مباشرة إلى النظام الفنزويلي.

كما دعا ترامب شركات الطيران والطيارين والجماعات الإجرامية إلى تجنب المجال الجوي الفنزويلي تمامًا، واصفًا إياه بأنه “مغلق بالكامل” نظرًا للتوترات المتصاعدة والمخاطر المحتملة.

أزمة مفتوحة على سيناريوهات متعددة

تأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تعيش فيه فنزويلا حالة من الاحتقان السياسي والاقتصادي، وسط استمرار العقوبات الأمريكية وتدهور الوضع الداخلي، ما يجعل مستقبل العلاقة بين البلدين مرهونًا بتطورات الأيام المقبلة.

وتشير المواقف الأخيرة إلى أن الأزمة بين كاراكاس وواشنطن تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث يتمسك مادورو بخطاب التحدي والسيادة، بينما تصعّد الولايات المتحدة من ضغوطها العسكرية والسياسية، في مشهد قد يحدد ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى