رياضة

احتجاجات تضرب ببرشلونة.. كيف تحول اتفاق رعاية «أوبر» إلى أزمة تحاصر كامب نو قبل ليلة الأبطال؟

جذور الأزمة بين برشلونة وسائقي التاكسي

تستقبل مدينة برشلونة أولى مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو بعد أكثر من ثلاث سنوات، لكن الحدث الرياضي المرتقب يتزامن مع حالة غليان اجتماعي متصاعدة لا ترتبط بكرة القدم وحدها.

فمع اقتراب يوم المباراة، تستعد المدينة لسلسلة احتجاجات وإضرابات واسعة يقودها اتحاد سائقي التاكسي في كاتالونيا المعروف باسم «إيليت تاكسي»، الذي أعلن عن إضراب شامل اعتراضًا على توسع شركات النقل الخاص مثل «أوبر».

الشرارة الأولى اندلعت بعد الاتفاق الذي وقعه نادي برشلونة مع «أوبر» في أكتوبر الماضي لتمديد الرعاية حتى عام 2027، وهو ما اعتبره السائقون تهديدًا مباشرًا لمصدر رزقهم.

احتجاجات تضرب ببرشلونة.. كيف تحول اتفاق رعاية «أوبر» إلى أزمة تحاصر كامب نو قبل ليلة الأبطال؟

ظهور الشعار على القمصان والملصقات المرتبطة بالنادي فجّر موجة غضب دفعت السائقين للنزول إلى الشارع احتجاجًا على ما يرونه توسعًا غير عادل لصالح الشركات الخاصة.

تصاعد الاحتجاجات ومحاولات تهدئة غير مكتملة

شهد يوم 21 أكتوبر أولى المظاهرات أمام ملعب كامب نو الذي كان يخضع لأعمال الإنشاء، ثم تكررت الاحتجاجات لاحقًا أمام الملعب المؤقت في الاستاد الأولمبي. وكان من المخطط إغلاق الطرق المؤدية إلى الملعب لولا تدخلات في اللحظات الأخيرة.

وقبيل مباراة برشلونة ضد أولمبياكوس، التقى ممثلو اتحاد السائقين بقيادة زعيمهم تيتو ألفاريز مع مسؤولي برشلونة والبلدية، حيث حصلوا على وعد بدراسة الوثائق المتعلقة بمخاوفهم بشأن نشاط «أوبر».

لكن الاتحاد لم يتلق أي رد رسمي بعد إرسال المستندات، بينما أكد مسؤولو النادي أنهم سيدرسون الملاحظات دون نية للتراجع أو تعديل عقد الرعاية تحت أي ظرف، مما عمّق فجوة التوتر بين الطرفين.

احتجاجات تضرب ببرشلونة.. كيف تحول اتفاق رعاية «أوبر» إلى أزمة تحاصر كامب نو قبل ليلة الأبطال؟

 

تفاصيل الإضراب وتأثيره على ليلة الأبطال

أعلن اتحاد «إيليت تاكسي» عن إضراب كامل يوم الثلاثاء من العاشرة صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، تزامنًا مع موعد استعدادات برشلونة لمواجهة آينتراخت فرنكفورت في كامب نو عند الساعة 8:45 مساءً.

 

ورغم أن توقيت الإضراب ينتهي قبل المباراة بساعات، فإن قيادات الاتحاد تخطط لعقد اجتماعات طارئة لبحث خطوات تصعيدية إضافية، بما في ذلك تشكيل حواجز بشرية وتنظيم احتجاجات أمام المباني الحكومية ومحيط كامب نو بهدف التأثير على وصول الجماهير.

هذه التحركات تزيد من احتمالات حدوث فوضى لوجيستية في محيط الملعب، خصوصًا وأن كامب نو عاد للعمل الشهر الماضي بطاقة مخفضة تبلغ 45 ألف متفرج بعد إغلاق دام منذ يونيو 2022 بسبب التوسعة. وعندما تكتمل أعمال التطوير في 2027، ستصل السعة الجديدة إلى 105 آلاف متفرج، ما قد يغيّر ملامح المشهد الجماهيري في المدينة.

احتجاجات تضرب ببرشلونة.. كيف تحول اتفاق رعاية «أوبر» إلى أزمة تحاصر كامب نو قبل ليلة الأبطال؟

معركة ممتدة وصراع اجتماعي أوسع من كرة القدم

لا يمثل إضراب الثلاثاء مناسبة ظرفية، بل هو جزء من صراع مستمر منذ أكثر من عقد بين سائقي التاكسي وشركات النقل الحديثة. وفي سبتمبر الماضي، طرح البرلمان الكاتالوني مشروع قانون يقلّص تراخيص الشركات الخاصة من 900 إلى 600، في منطقة تضم نحو 10,500 رخصة تاكسي.

ورغم أن المشروع ما زال تحت المناقشة، فإن السائقين يبدون واثقين من تمريره مع مطلع 2026، معتبرين أن الضغط الشعبي والتحرك الجماعي ضروريان لمنع تغوّل الشركات الكبرى. وبينما يرى النادي في عودة مباريات الأبطال إلى كامب نو مناسبة احتفالية، يعتبر السائقون أنها فرصة مثالية لتسليط الضوء على قضيتهم أمام العالم.

وهنا يبرز السؤال: هل تصبح ليلة برشلونة الأوروبية منصة لصراع اجتماعي قد يطغى على بريق كرة القدم ويحوّل الأجواء إلى ساحة مواجهة أوسع من مجرد مباراة؟

اقرأ ايضًا…صدمة تهز الرأي العام في بريطانيا.. اعتقال لاعب دولي في قلب لندن بعد مشاجرة عنيفة وإصابات خطيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى