عربية ودولية

تحركات تركية – سورية مشتركة تضغط على «قسد» قبل انتهاء مهلة اتفاق الاندماج

تشهد عدة محاور تماس بين الجيشين التركي والسوري تطورات ميدانية متسارعة، أوحت بارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية استعدادًا لاحتمال شن عملية مشتركة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حال فشلها بالالتزام باتفاق الاندماج في الجيش السوري الموقّع في 10 مارس الماضي. ومع اقتراب نهاية ديسمبر، تتزايد المؤشرات على أن الساعات المقبلة قد تحمل تغييرات جوهرية في خريطة النفوذ داخل مناطق سيطرة «قسد».

 

تعزيزات تركية على 3 محاور.. رسائل مباشرة إلى منبج وشمال حلب

على مدى اليومين الأخيرين، بثّت وسائل إعلام تركية مقاطع لقوافل عسكرية ضخمة تتجه نحو مدينة منبج شمال شرقي حلب، في وقت دخلت قوافل أخرى عبر معابر دير البلوط والعدوانية إلى مناطق الشمال السوري.

إحدى قوافل التجهيزات العسكرية التركية المتجهة إلى منبج

وبحسب مصادر تركية، تحركت القوافل على ثلاثة طرق رئيسية:

عفرين

رأس العين

شمال حلب

وتظهر اللقطات تقدّم المعدات العسكرية نحو معبر منبج الحدودي، وسط توقعات بأن المدينة ستكون محورًا رئيسيًا لأي عملية محتملة.

 

تحركات سورية موازية وتعزيزات ثقيلة إلى دير الزور

بالتوازي مع النشاط التركي، دفع الجيش السوري تعزيزات كبيرة إلى دير الزور، شملت:

أنظمة مدفعية

طائرات مسيّرة

كتائب من الفرقة 86

معدات تقنية متقدمة

وتوزعت الوحدات الجديدة على مواقع استراتيجية في ريف دير الزور الغربي، مع تركيز على سد تشرين، جسر قرة قوزاق، الطبقة، عين عيسى، والرقة.

 

زيارة عسكرية رفيعة إلى دمشق

تزامنت هذه التحركات مع زيارة استثنائية لرئيس أركان الجيش التركي سلجوق بيرقدار أوغلو ونائبه إلى دمشق، حيث التقيا:

الرئيس السوري أحمد الشرع

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة

رئيس الأركان اللواء علي نور الدين النعسان

كما تفقد الوفد التركي مركز العمليات المشتركة والمعرض العسكري للثورة السورية في «عيد التحرير» الموافق 8 ديسمبر، ما عزز التكهنات حول مستوى التنسيق المتقدم بين الجانبين.

انتشار واسع على الحدود واستعدادات لعملية معلنة أو ضغط سياسي محسوب

صحيفة تركيا نقلت عن مصادر عسكرية أن الجيش التركي انتشر في ثلاث نقاط أساسية على طول الحدود، مع رفع مستوى التأهب في:

منبج

القامشلي

عين العرب

رأس العين

تل أبيض

طريق M4 (حلب – اللاذقية)

في المقابل، عزز الجيش السوري وجوده الجوي والاستطلاعي في مناطق متعددة، ما يعكس تنسيقًا ميدانيًا غير مسبوق.

 

عملية واسعة قيد الإعداد؟ 7 فرق و80 ألف جندي

وفق مصادر أمنية نقلتها الصحيفة ذاتها، يستعد الجيش السوري لـ عملية واسعة النطاق تشمل:

7 فرق عسكرية

80 ألف جندي قابلين للزيادة

دعم بالطائرات المسيّرة والمروحيات والمقاتلات الثقيلة

وتشير هذه المعطيات إلى أن التحضيرات تتجاوز مجرد مناورات روتينية، خصوصًا مع رغبة دمشق وأنقرة بإعادة رسم السيطرة شرق الفرات.

 

العشائر العربية تدخل المشهد

أكد الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، أن:

عدد مقاتلي «قسد» أقل بكثير من الأرقام المعلنة

نحو 20 ألف مقاتل عربي مستعدون للانشقاق والانضمام للجيش السوري

مناطق سيطرة «قسد» تشهد توترًا داخليًا غير معلن

كما أشار إلى منع «قسد» احتفالات 8 ديسمبر خوفًا من تحولها إلى انتفاضة محلية ضدها.

مقاتلو قسد
مقاتلو قسد

ضغوط تركية – سورية متزامنة لإجبار «قسد» على تنفيذ اتفاق الدمج

انتشرت على منصات تركية ادعاءات حول إنشاء مستشفيات ميدانية تركية كجزء من التحضير لعملية في حال عدم تطبيق اتفاق 10 مارس. وبحسب مراقبين، تشكل التحركات الأخيرة ورقة ضغط قوية لإجبار «قسد» على:

تفكيك بنيتها العسكرية

الاندماج الكامل في الجيش السوري

إخراج المقاتلين الأجانب من مناطقها

في الوقت ذاته، ذكرت تقارير أن وزارة الدفاع السورية قدمت مقترحًا جديدًا لـ«قسد» يدعوها للخضوع المباشر للجيش.

اقرأ أيضًا:

في ذكرى التحرير| الشرع يدعو الشعب السوري لتعزيز النصر وبناء سوريا الجديدة

نفي كردي: «حرب إعلامية لا تعكس الواقع الميداني»

قائد الشمال في «قسد»، أبو عمر الإدلبي، قال لوسائل إعلام كردية: “لم تُسجَّل أي مؤشرات خطيرة على الأرض، وما يُنشر يدخل ضمن الحرب الإعلامية وإثارة الهلع، وأوضح أن البيانات المتداولة لا تعبر عن «الواقع العسكري الحقيقي».

مشاهد الحشود العسكرية التركية – السورية، وزيارات المسؤولين، والتحركات الحدودية تعكس أن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة ستحدد مستقبل نفوذ «قسد» شرق الفرات. وبين ضغط سياسي وعسكري متدرج، وترقب داخلي بين العشائر، تبدو نهاية ديسمبر مفصلية: إما اندماج كامل أو مواجهة عسكرية واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى