“قرار كارثي”.. انتقادات حادة لقرار الأربع سنوات ومطالب برد الاعتبار للبطولة

لوروا يهاجم قرار الاتحاد الأفريقي ويصفه بـ«الكارثي»
وجّه المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا انتقادات لاذعة لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم القاضي بإقامة بطولة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات بدلًا من نظامها المعتاد كل عامين، معتبرًا أن هذا التغيير يمثل ضربة قاسية لكرة القدم في القارة السمراء.
وأكد لوروا، في تصريحات إعلامية أدلى بها الأربعاء، أن هذا القرار لا يخدم سوى مصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على حساب تطور اللعبة في أفريقيا.
وأوضح لوروا، الذي راكم خبرات طويلة مع عدة منتخبات أفريقية، أن تنظيم البطولة بشكل دوري كل سنتين كان عاملًا رئيسيًا في دفع الدول الأفريقية إلى الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، وبناء ملاعب حديثة ومنشآت تدريب متطورة.

واستشهد بالملاعب المقامة حاليًا في المغرب، معتبرًا أنها ثمرة مباشرة لانتظام البطولة وقيمتها القارية. وأضاف أن تقليص عدد النسخ سيؤدي إلى تراجع الزخم الكروي الأفريقي ويمنح «فيفا» مساحة أكبر لإضافة بطولاته الخاصة دون مراعاة خصوصية القارة.
المغرب نموذج ناجح والتنظيم يحظى بإشادة واسعة
وتحدث لوروا بإيجابية عن استضافة المغرب للنسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية، مشيدًا بجودة التنظيم والملاعب ومرافق التدريبات، إلى جانب الحضور الجماهيري المغربي الذي وصفه بالرائع.
وفي المقابل، أبدى تحفظه على المستوى الفني للبطولة حتى الآن، مشيرًا إلى أن الإيقاع العام جاء بطيئًا، وأن الأداء كان متوسطًا، باستثناء بعض اللقطات الفردية المميزة، وعلى رأسها الهدف الرائع الذي سجله المغربي أيوب الكعبي. كما أشار إلى أن منتخب المغرب، رغم عاملي الأرض والجمهور، لم يقدم بعد الأداء المنتظر منه.
ويُعد لوروا من الأسماء البارزة في تاريخ الكرة الأفريقية، إذ سبق له تدريب منتخبات الكاميرون والسنغال وغانا والكونغو الديمقراطية، وحقق أبرز إنجازاته بقيادة الكاميرون للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1988 بالمغرب، عقب الفوز في النهائي على نيجيريا بهدف دون رد.

تشوكويزي يطالب باحترام كأس أفريقيا أسوة بالمونديال ويورو
من جانبه، دخل النيجيري صمويل تشوكويزي، جناح منتخب نيجيريا، على خط الجدل الدائر حول البطولة، مؤكدًا أن كأس الأمم الأفريقية تستحق الاحترام ذاته الذي تحظى به بطولتا كأس العالم وكأس أوروبا. وجاءت تصريحات تشوكويزي في ظل الانتقادات المتعلقة بتوقيت إقامة البطولة الحالية في المغرب.
وكان من المقرر أن تُقام البطولة خلال فصل الصيف، قبل أن يتم تعديل جدولها لتقام في الفترة من 21 ديسمبر وحتى 18 يناير 2026، وهو ما يتسبب في غياب عدد كبير من اللاعبين عن أنديتهم الأوروبية، خاصة في دوريات غرب أوروبا.
وبسبب هذا التعارض، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم السماح للاعبين بالانضمام إلى منتخباتهم قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق البطولة، ما أدى إلى إلغاء أو تعديل مواعيد بعض المباريات الودية للمنتخبات الأفريقية.

اللاعب بين التزام النادي وواجب المنتخب
وأكد تشوكويزي، في تصريحات لمحطة «أون سبورتس»، أن تمثيل المنتخب الوطني يظل أولوية قصوى لأي لاعب، بغض النظر عن توقيت البطولة أو اعتراضات الأندية.
وشدد على أن كأس الأمم الأفريقية تعد من أفضل البطولات في العالم، ولا يجوز التقليل من شأنها أو التشكيك في قيمتها. وأضاف أن اللاعب، حال تلقيه استدعاء دوليًا، لا يملك خيار الرفض، وعلى المدربين والأندية تفهم هذا الأمر.
ورأى لاعب فولهام أن توقيت إقامة البطولة قد لا يكون مثاليًا، لكنه لا يشكل مبررًا لمنع اللاعبين من المشاركة أو التقليل من أهمية المسابقة.
وأوضح أن غيابه المحتمل عن ست مباريات مع ناديه، في حال خروج نيجيريا من دور الستة عشر، لا يغيّر من قناعته بضرورة الدفاع عن ألوان بلاده. وختم حديثه بالتأكيد على أن انتقاد التوقيت أمر مقبول، لكن الطعن في مكانة كأس الأمم الأفريقية غير مقبول على الإطلاق.

وشارك تشوكويزي في فوز منتخب نيجيريا على تنزانيا بنتيجة 2-1 في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة، قبل المواجهة المرتقبة أمام تونس في لقاء حاسم لتحديد صدارة المجموعة.
اقرأ ايضًا…فرصة لسيمينيو ؟.. إصابة برونو فيرنانديز تربك حسابات مانشستر يونايتد وتبعده عن سلسلة مباريات حاسمة





