
احتفل الممثل البريطاني العالمي أنتوني هوبكنز، بإنجاز شخصي فارق في حياته، بمرور خمسين عامًا على تعافيه من إدمان الكحول، وذلك قبل يومين فقط من احتفاله بعيد ميلاده الثامن والثمانين، في محطة وصفها بأنها غيّرت مسار حياته بالكامل.

رسالة صادقة عبر إنستجرام
وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام»، استعاد النجم الحائز على جائزة الأوسكار ذكريات اللحظة التي قرر فيها التوقف عن شرب الكحول، موجّهًا تهنئة لجمهوره بمناسبة العام الجديد، قبل أن ينتقل للحديث عن تجربته الشخصية.
وقال هوبكنز في مستهل حديثه: «عام جديد سعيد، أتمنى لكم جميعًا الفرح والمرح وقضاء أوقات جميلة»، مضيفًا: «مشكلتي الوحيدة أنني كنت أستمتع أكثر من اللازم».

حادثة كادت تودي بحياته
وتوقف هوبكنز عند حادثة خطيرة وقعت قبل خمسين عامًا، حين كان يقود سيارته تحت تأثير سُكر شديد، مؤكدًا أنه كاد يفقد حياته في تلك الليلة، وأضاف: «عندها أدركت أنني تجاوزت الحد، وكان ذلك ما يُعرف بإدمان الكحول».
دعوة لاختيار الحياة وطلب المساعدة
ووجّه الممثل المخضرم رسالة مباشرة لكل من يعاني من الإفراط في أي سلوك مؤذٍ، قائلًا: «لكل من يواجه مشكلة الإفراط في أي شيء، أنصحه بالتوقف، الحياة تصبح أفضل بكثير»، وأكد أنه طلب المساعدة دون تردد، وأن ذلك القرار أنهى فصلًا مظلمًا من حياته استمر سنوات.
وأضاف: «اختر الحياة بدلًا من عكسها، عش الحياة وعش المزيد منها، سأبلغ الثامنة والثمانين بعد يومين، وربما فعلت شيئًا صحيحًا في حياتي»، قبل أن يختتم حديثه ضاحكًا: «عام جديد سعيد وحياة سعيدة».

مذكرات تكشف تفاصيل المعاناة
ويُعرف أنتوني هوبكنز بصراحته في الحديث عن معاناته مع الإدمان، إذ تناول هذه التجربة بشكل أعمق في مذكراته التي صدرت في أكتوبر الماضي، بعنوان «لقد فعلنا ما بوسعنا يا فتى»، كاشفًا فيها عن اللحظة التي شكّلت نقطة التحول في حياته.
وأوضح هوبكنز أن طبيبه، عندما كان في السابعة والثلاثين من عمره، حذّره من خطورة حالته الصحية، مشيرًا إلى أن فحوصاته كانت تعكس صحة رجل يتراوح عمره بين الخمسين والخامسة والستين عامًا.
«الإنكار هو القاتل الأكبر»
ووصف هوبكنز تلك المرحلة قائلًا: «ذكرياتي عن تلك الفترة ضبابية، خلال سنوات إدماني، تسببت بالكثير من الألم، ولم أكن أدرك أنني مدمن، الإنكار هو أكبر قاتل، وحتى عندما تبدأ الحقيقة في الظهور، يحتاج المرء وقتًا طويلًا ليعترف بها».

لحظة فاصلة غيّرت كل شيء
واستعاد النجم العالمي حادثة أخرى كادت تودي بحياته وحياة الآخرين، عندما قاد سيارته مخمورًا في شوارع بيفرلي هيلز، قبل أن يستفيق ويدرك حجم الخطر الذي كان على وشك التسبب به.
وكتب في مذكراته: «نظرت إلى الأشجار وشكرت الله لأنه لم يمت أحد، سمعت صوتًا يسألني: هل تريد أن تعيش أم تريد أن تموت؟ فأجبت: أريد أن أعيش، ومنذ تلك اللحظة اختفت رغبتي في الشرب».
اقرأ أيضًا:
«إن غاب القط».. كوميديا ذكية تدخل سباق شباك التذاكر برهان على الاختلاف
رحلة تعافٍ مستمرة حتى اليوم
وأكد هوبكنز أنه طلب المساعدة فورًا بعد تلك الليلة المصيرية، وأبلغ وكيله بحاجته للعلاج، ما أتاح له التركيز على التعافي، وأضاف أنه لا يزال حتى اليوم يحرص على حضور اجتماعات برنامج «الاثنتي عشرة خطوة»، معتبرًا ذلك جزءًا أساسيًا من رحلته المستمرة نحو حياة أكثر توازنًا وصفاءً.





