صحة

دراسة علمية: تقليل الأطعمة فائقة المعالجة يحسّن صحة كبار السن دون حميات قاسية

كشفت دراسة علمية حديثة أن خفض استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يحقق تحسنًا ملحوظًا في صحة كبار السن، من خلال تقليل الدهون وتحسين عملية الأيض، دون الحاجة إلى اتباع حميات صارمة أو تقليل متعمد للسعرات الحرارية.

دراسة علمية: تقليل الأطعمة فائقة المعالجة يحسّن صحة كبار السن دون حميات قاسية
دراسة علمية: تقليل الأطعمة فائقة المعالجة يحسّن صحة كبار السن دون حميات قاسية

تفاصيل الدراسة ومجالها

الدراسة، التي نُشرت في مجلة Clinical Nutrition ونقلها موقع ScienceAlert العلمي، ركزت على تأثير تقليل الأطعمة فائقة المعالجة لدى أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، في محاولة لفهم انعكاس هذا التغيير الغذائي البسيط على صحة الأيض مع التقدم في العمر.

ما هي الأطعمة فائقة المعالجة؟

تشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات تُصنّع بعمليات صناعية معقدة، وتحتوي على مكونات نادرًا ما تُستخدم في الطهي المنزلي، مثل المواد الحافظة والمنكهات والمستحلبات والألوان الصناعية، ومن أبرز أمثلتها الوجبات الجاهزة، والوجبات الخفيفة المعبأة، وبعض أنواع اللحوم المصنعة، وتشير بيانات صحية إلى أن هذه الأطعمة تمثل أكثر من 50% من السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأمريكي المعتاد، وقد ربطتها دراسات سابقة بزيادة مخاطر السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

تصميم التجربة الغذائية

شارك في الدراسة 43 شخصًا من كبار السن، أكمل 36 منهم التجربة حتى نهايتها، واتبع المشاركون نظامين غذائيين منخفضين في الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل نظام، يفصل بينهما أسبوعان عادوا خلالهما إلى نمطهم الغذائي المعتاد، واعتمد أحد النظامين على تغذية نباتية تشمل الحليب والبيض، فيما تضمن النظام الآخر لحومًا حمراء قليلة الدهن. وفي كلا الحالتين، لم تتجاوز نسبة الأطعمة فائقة المعالجة 15% من إجمالي السعرات الحرارية، مقارنة بأكثر من 50% في النظام الغذائي المعتاد.

نتائج مفاجئة دون تقليل السعرات

ورغم أن المشاركين لم يُطلب منهم إنقاص الوزن أو تقليل السعرات الحرارية أو زيادة النشاط البدني، فإن النتائج أظهرت انخفاضًا تلقائيًا في استهلاك السعرات، إلى جانب فقدان الوزن والدهون، خاصة دهون البطن.

فوائد تتجاوز خسارة الوزن

إلى جانب فقدان الدهون، سجل الباحثون تحسنًا في حساسية الإنسولين، وانخفاضًا في مستويات الالتهاب، وتحسنًا في الكوليسترول، فضلًا عن تغيّرات إيجابية في الهرمونات المسؤولة عن الشهية وتنظيم الأيض، كما بيّنت الدراسة أن هذه الفوائد تحققت بغض النظر عن نوع النظام الغذائي، سواء كان نباتيًا أو قائمًا على اللحوم، ما يشير إلى أن العامل الحاسم هو تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وليس نوع البروتين المتناول.

تحسين جودة الحياة لدى كبار السن

وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الأيض لدى كبار السن يُعد عنصرًا أساسيًا لدعم القدرة على الحركة والاستقلالية وجودة الحياة، خصوصًا مع التقدم في العمر وارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

اقرأ أيضًا:

تحذير علمي: معظم تطبيقات علاج الاكتئاب تفتقر إلى أدلة موثوقة

تغيير بسيط بنتائج كبيرة

ورغم محدودية عدد المشاركين وقِصر مدة الدراسة، فإنها تُعد من أوائل الأبحاث التي تُظهر أن تعديلًا غذائيًا واقعيًا وبسيطًا يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة دون فرض قيود صارمة، وأشار الباحثون إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول وأكثر شمولًا لمعرفة ما إذا كانت هذه التحسينات يمكن أن تقلل خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وأمراض القلب على المدى الطويل، إضافة إلى تحديد أكثر عناصر المعالجة الصناعية ضررًا بالصحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى