عربية ودولية

خامنئي يؤكد أن إيران “لن تُجرّ إلى حرب” ويحمّل ترامب مسؤولية الاحتجاجات

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لن تُجرّ إلى حرب، في تصريحاته الأحدث على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مشددًا في الوقت نفسه على أن السلطات لن تسمح لما وصفهم بـ”المحرضين المحليين والدوليين” بالإفلات من العقاب.

 

موقف خامنئي من الاحتجاجات

قال خامنئي في خطاب رسمي نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، إن بلاده لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب، مشيرًا إلى أن عدة مجموعات شاركت في الاضطرابات الأخيرة في البلاد.

خامنئي

وأوضح المرشد الإيراني أن بعض هذه المجموعات تلقت تدريبات وأموالاً من أجهزة استخبارات أجنبية داخل إيران وخارجها، واصفًا أفرادها بـ “قادة أعمال الشغب”.

أما المجموعة الأخرى، بحسب خامنئي، “لم تكن لها صلة بإسرائيل أو أجهزتها الاستخباراتية”، لكنه وصف أفرادها بأنهم مراهقون ساذجون انقادوا للأكاذيب وارتكبوا أفعالًا مشينة، في إشارة إلى تورطهم غير المباشر في أحداث العنف والاضطرابات.

 

حجم الأضرار الناجمة عن الاحتجاجات

وأشار خامنئي إلى أن الاحتجاجات الأخيرة ألحقت أضرارًا واسعة بالمرافق العامة، بما في ذلك:

تدمير نحو 250 مسجدًا

الإضرار بأكثر من 250 مركزًا تعليميًا وعلميًا

أضرار في قطاع الكهرباء والبنوك والمجمعات الطبية ومتاجر الغذاء

واعتبر المرشد أن هذه الأفعال تمثل تهديدًا للأمن والاستقرار الداخلي في إيران، وأن الدولة ستتعامل معها بحزم وفق القانون.

 

تحميل ترامب المسؤولية

وفي خطوة سياسية بارزة، حمّل خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية التحريض المباشر على الاحتجاجات، واصفًا إياه بـ”مجرم” بسبب ما تسبب فيه من سقوط قتلى وأضرار مادية، وتشويه صورة الشعب الإيراني.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وقال المرشد إن التحريض الأخير ضد إيران كان مختلفًا لأنه شهد ضلوع الرئيس الأميركي شخصيًا، مشيرًا إلى أن جهات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل تقف وراء ما وصفه بـ “الفتنة الأخيرة”.

اقرأ أيضًا:

السلطات الإيرانية تعتقل آلاف المحتجين وسط تنديد دولي بالعنف والقمع

الوضع الاقتصادي الإيراني

على الصعيد الاقتصادي، أقر خامنئي بسوء الأوضاع المعيشية، مؤكّدًا أن الإيرانيين يواجهون صعوبات حقيقية. وأوضح أن هذه التحديات لا تؤثر على تصميم إيران على مواجهة التدخلات الخارجية والمحافظة على استقرار البلاد.

تأتي تصريحات خامنئي في وقت حساس تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة، وسط توتر داخلي وخارجي. وتبرز هذه التصريحات موقف إيران الرافض لأي تدخل خارجي، وفي الوقت نفسه تعكس الاعتراف الرسمي بـ التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المواطنين.

مظاهرات إيران
مظاهرات إيران

كما تعكس تصريحات المرشد توجيه رسالة مزدوجة لكل من الداخل والخارج:

للداخل: تأكيد قدرة الدولة على السيطرة على الفوضى ومعاقبة المتورطين.

للخارج: تحذير من أي محاولات للتدخل في الشؤون الإيرانية، مع تحميل واشنطن المسؤولية عن أي تصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى