الجيش السوري يوسع سيطرته في الرقة وحلب وسط توترات مع قوات سوريا الديمقراطية

وسع الجيش السوري عملياته العسكرية في محافظتي الرقة وحلب، محققًا سلسلة من السيطرة على مناطق استراتيجية وحقول نفطية، فيما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحكومة بخرق الاتفاقات الدولية، مما يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في غرب الفرات.
سيطرة الجيش السوري على الرصافة وقلعتها الأثرية وسبع قرى محيطة
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن سيطرتها الكاملة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية في ريف الرقة الجنوبي، بالإضافة إلى السيطرة على سبع قرى في محيط المنطقة. وأوضحت الهيئة في بيان لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن قوات الجيش شددت الخناق على مطار الطبقة العسكري، الذي قالت إنه يُستخدم من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK) كقاعدة رئيسية لعملياته في المنطقة.

في وقت سابق، أعلنت الهيئة أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق، بعد استهداف دورية للجيش أثناء تنفيذ اتفاق أُبرم برعاية دولية.
وفي ريف حلب الشرقي، سيطر الجيش السوري بالكامل على مدينتي دير حافر ومسكنة، وبدأ التقدم نحو بلدة دبسي عفنان غرب الفرات، في إطار عمليات تهدف إلى تأمين المنطقة. وأكدت الهيئة أن الجيش استعاد السيطرة على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، بالإضافة إلى مطار الجراح العسكري، بعد أن تركت قوات سوريا الديمقراطية ذخائر في محيط المطار عقب انسحابها.

دخول الجيش محافظة الرقة والتقدم نحو الطبقة
وأفادت الهيئة بأن الجيش السوري دخل محافظة الرقة وسيطر على بلدة دبسي عفنان، ويتجه حاليًا نحو مدينة الطبقة. كما أعلن الجيش استعادته السيطرة على حقلين نفطيين شمال البلاد كانتا تحت إدارة فصائل كردية، مؤكدًا مواصلة عملياته في غرب الفرات لتأمين المزيد من المواقع الاستراتيجية.
اتهامات قسد بخرق الاتفاق الدولي
في المقابل، حمّلت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية مسؤولية التصعيد الأخير في منطقة دبسي عفنان غربي الرقة، مؤكدة أن الاشتباكات اندلعت بعد ما وصفته بـ “هجوم” على نقاطها، رغم الاتفاق الذي ينص على وقف إطلاق النار ومنح مهلة 48 ساعة لانسحاب قواتها من مدينتي دير حافر ومسكنة.

واتهمت قسد القوات الحكومية بإدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف مقاتليها. ودعت قسد القوى الدولية الراعية للاتفاق للتدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الأوضاع، محذرة من أن استمرار الخروقات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري.
تأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد في غرب الفرات، حيث تمثل السيطرة على الرصافة وبلدة دبسي عفنان ومطار الطبقة العسكري مواقع استراتيجية حيوية للجيش السوري، كما أن استعادة الحقول النفطية في شمال البلاد توفر له موارد إضافية لدعم عملياته. بالمقابل، يمثل تحرك قوات سوريا الديمقراطية واستمرار الخروقات تهديدًا للاستقرار الإقليمي، ويضع الضغوط على الأطراف الدولية لضبط التوتر ومنع اندلاع صراع أوسع.
اقرأ أيضًا:
التحالف الدولي يتدخل لاحتواء التوتر بين دمشق والقوات الكردية في شرق حلب





