8 دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة

أدانت 8 دول عربية وإسلامية، الأحد، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أسفرت السبت عن مقتل العشرات بينهم نساء وأطفال.
الدول التي أصدرت البيان المشترك هي: مصر، الأردن، الإمارات، السعودية، قطر، تركيا، إندونيسيا وباكستان. وأكد وزراء الخارجية في هذه الدول أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة ويقوض الجهود الدولية والإقليمية لتثبيت التهدئة في غزة.

بيان مشترك: خطر على الاستقرار السياسي والإنساني
شدد البيان على أن استمرار الانتهاكات “يشكل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي ويعرقل الجهود الجارية لتهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا على المستويين الأمني والإنساني في قطاع غزة”.
ودعا الوزراء جميع الأطراف إلى “الاضطلاع بمسؤولياتهم كاملة خلال هذه المرحلة الدقيقة، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس للحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، بما يهيئ الظروف المواتية للانتقال إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.
كما أكد البيان على “أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم، يستند إلى حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية”.

آخر الغارات الإسرائيلية وأعداد الضحايا
رغم دخول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بضغط أمريكي في بداية يناير 2026، استمر العنف في القطاع، حيث تبادلت إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بخرق الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر 2025.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية يوم السبت عن مقتل 32 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، بحسب الدفاع المدني في غزة. وقد شهدت هذه الحصيلة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالأيام السابقة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، رغم سقوط قتلى شبه يوميًا في القطاع.
جهود السلام الدولية والإقليمية
يأتي البيان المشترك في وقت تكثف فيه المساعي الإقليمية والدولية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وأكد الوزراء على ضرورة الالتزام الكامل بما يكفل نجاح المرحلة الثانية من خطة السلام، مؤكدين على أن أي خروقات للتهدئة تشكل عقبة أمام الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في غزة على المستويين الأمني والإنساني.
تبقى التوترات في غزة عالية، وسط دعوات مستمرة من المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية للحفاظ على وقف إطلاق النار، والتقليل من الخسائر البشرية، وتوفير البيئة المناسبة لإعادة الإعمار والتعافي.
هذا التحرك الدبلوماسي المشترك يمثل رسالة قوية من الدول العربية والإسلامية إلى إسرائيل، مفادها أن استمرار الانتهاكات سيقوض جهود السلام ويفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
اقرأ أيضًا:





