عربية ودولية

تصعيد عسكري جديد.. واشنطن تدفع بحاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، قررت الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في ظل المواجهة المتصاعدة مع إيران بشأن برنامجها النووي، وتعثر المساعي الدبلوماسية خلال الأيام الماضية.

تصعيد عسكري جديد.. واشنطن تدفع بحاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
تصعيد عسكري جديد.. واشنطن تدفع بحاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط

نشر “جيرالد آر. فورد” لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي

أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن ستنشر حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford، برفقة سفنها الحربية، بعد نقلها من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، لتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن نشر هذه الحاملة — الأكبر في العالم — يأتي لدعم حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln الموجودة بالفعل في المنطقة منذ يناير الماضي، في إطار استراتيجية ردع تهدف إلى الضغط على طهران.

رسالة ضغط على إيران وسط تعثر المفاوضات

يأتي هذا التحرك ضمن جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع إيران نحو إبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، بعد تعثر جولة الاتصالات الأخيرة.

وكانت واشنطن قد لوّحت بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية في حال فشل التوصل إلى اتفاق، وهو ما أكده ترامب مؤخرًا، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الشهر المقبل، رغم الجمود الحالي.

تحركات دبلوماسية موازية في الخليج

بالتزامن مع التصعيد العسكري، شهدت المنطقة تحركات دبلوماسية غير معلنة، حيث زار مسؤول أمني إيراني رفيع كلًا من سلطنة عُمان وقطر، وتبادل رسائل عبر وسطاء أمريكيين، في محاولة لإحياء مسار التفاوض.

تعكس هذه الاتصالات استمرار المساعي الدبلوماسية رغم تصاعد الحشود العسكرية، ما يشير إلى استراتيجية “الضغط والتفاوض” التي تنتهجها واشنطن.

موقف إسرائيل وترقب لنتائج الضغوط الأمريكية

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تسهم الضغوط الأمريكية في تهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بما يجنب المنطقة مواجهة عسكرية مفتوحة.

ويعكس الموقف الإسرائيلي دعمًا واضحًا للنهج الأمريكي، في ظل المخاوف الأمنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية.

netanyaho
netanyaho

توازن الردع أم تمهيد لمواجهة؟

يرى مراقبون أن إرسال حاملة طائرات ثانية يهدف إلى تعزيز الردع ومنع أي تصعيد محتمل، لكنه في الوقت ذاته يرفع منسوب التوتر في منطقة تشهد بالفعل أزمات متشابكة.

ويبقى مستقبل الأزمة مرهونًا بنتائج الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما إذا كانت الأسابيع المقبلة ستشهد اتفاقًا نوويًا جديدًا، أم تصعيدًا قد يغير موازين الاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا

ترامب يحذر من العمل العسكري ضد إيران حال فشل المحادثات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى