فوائد محدودة لماء جوز الهند على ضغط الدم وسكر الدم

يُعتبر ماء جوز الهند خيارًا طبيعيًا بين المشروبات الغنية بالإلكتروليتات، ويشتهر بين من يسعون لتعزيز الترطيب ودعم صحة القلب، ومع ذلك، فإن تأثيره على ضغط الدم ومستوى السكر في الدم يعتمد على عوامل عدة، مثل حالتك الصحية، كمية الاستهلاك، وما إذا كان المنتج محلى بالسكريات أم غير مُحلّى.

ماء جوز الهند وضغط الدم: تأثير محدود لكنه واعد
تشير الدراسات إلى أن ماء جوز الهند قد يساعد بعض المصابين بارتفاع ضغط الدم، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، فقد أظهرت دراسات صغيرة انخفاضًا في ضغط الدم لدى من تناولوا المشروب يوميًا لفترة قصيرة، رغم أن بعض هذه الدراسات تعاني من قيود منهجية، ما يجعل النتائج غير كافية لاعتماده كخيار علاجي ثابت.
ويرجع بعض الخبراء التأثير المحتمل إلى محتوى المشروب من البوتاسيوم والمغنيسيوم الذي قد يدعم توازن السوائل ووظائف الأوعية الدموية، إضافة إلى تأثير يشبه المدرّات على الحيوانات، ما قد ينعكس على الضغط لدى فئات معينة.

تأثير ماء جوز الهند على سكر الدم
على عكس العصائر والمشروبات الغازية، يُعد ماء جوز الهند غير المُحلّى أقل احتمالاً لإحداث ارتفاع حاد في مستوى السكر، ويرجع ذلك لعدة أسباب:
- السكريات الطبيعية المعتدلة: يحتوي كوب واحد عادةً على حوالي 10 غرامات سكر، يُمتص بشكل أبطأ من السكر المضاف.
- المؤشر السكري المنخفض نسبيًا: قد يصل إلى نحو 55، ما يعني ارتفاعًا أبطأ في الغلوكوز.
- المعادن الداعمة لحساسية الإنسولين: البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم قد يساعدون في تحسين حساسية الخلايا للإنسولين وتقليل شدة ارتفاع السكر.
ومع ذلك، فإن الأنواع المحلاة قد تحتوي ضعف كمية السكر، لتصل إلى نحو 20 غرامًا للكوب، ما يجعل تأثيرها أقرب إلى المشروبات السكرية العادية على مستوى السكر والوزن.
اقرأ أيضًا:
متى نتناول الحلوى؟.. التوقيت قد يحدد تأثيرها على سكر الدم والطاقة

متى يكون الحذر ضروريًا؟
على الرغم من أن ماء جوز الهند آمن عادة عند الاستهلاك المعتدل، إلا أن بعض الفئات تحتاج إلى توخي الحذر:
مرضى الكلى، خصوصًا المصابون بالقصور المزمن.
من لديهم قابلية لارتفاع البوتاسيوم أو يتناولون أدوية ترفع مستوياته.
مستخدمو بعض أدوية الضغط ومدرّات البول التي تؤثر على مستويات البوتاسيوم.
يمكن لماء جوز الهند غير المحلى أن يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي لدعم الترطيب وصحة القلب والتحكم المعتدل في سكر الدم، لكن تأثيره محدود على ضغط الدم ولا يغني عن النصائح الطبية، ويظل الاعتدال ومراعاة الحالة الصحية الفردية أساس الاستفادة من فوائده.





