تكنولوجيا

دراسة أمريكية تحذّر من «اضطراب الاستبدال بالذكاء الاصطناعي» في بيئات العمل

حذّرت دراسة حديثة أعدّها باحثون من جامعة فلوريدا من أن التوسع المتسارع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل لم يعد يثير فقط مخاوف مهنية تتعلق بالمهارات وسوق الوظائف، بل بدأ ينعكس بصورة مباشرة على الصحة النفسية للعاملين.

دراسة أمريكية تحذّر من «اضطراب الاستبدال بالذكاء الاصطناعي» في بيئات العمل
دراسة أمريكية تحذّر من «اضطراب الاستبدال بالذكاء الاصطناعي» في بيئات العمل

توصيف سريري لحالة ناشئة

ووفق تقرير نشره موقع MedicalXpress، اقترحت الدراسة توصيفًا سريريًا لحالة نفسية جديدة أطلق عليها اسم «اضطراب الاستبدال بالذكاء الاصطناعي» (AIRD)، في محاولة لفهم الضغوط المرتبطة بالخوف المستمر من فقدان الوظيفة نتيجة الأتمتة، وبحسب ما نقلته وكالة وكالة الأنباء العراقية (واع)، يسعى الباحثون من خلال هذا التوصيف إلى تمكين الأطباء والمعالجين النفسيين من التعرف المبكر إلى الأعراض المرتبطة بهذه الحالة والتدخل قبل تفاقمها.

دعوة إلى مقاربة علاجية مبكرة

وأشارت الدراسة، المنشورة عام 2025 في مجلة Cureus، إلى ضرورة تبنّي إطار طبي يساعد المختصين في الصحة النفسية على التعامل مع القلق المهني المزمن الناجم عن التحولات التقنية المتسارعة، وأكد الباحثون أن المخاوف لم تعد تقتصر على احتمال تغيّر طبيعة الوظائف، بل تطورت إلى شعور متنامٍ لدى بعض العاملين بأنهم قد يصبحون «غير ذوي صلة» في سوق العمل، وهو ما قد يتحول إلى ضغط نفسي طويل الأمد إذا لم تتم معالجته مبكرًا.

تسريح وظيفي وتداعيات نفسية

ولفت التقرير إلى تزايد حالات التسريح المرتبطة بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن التأثيرات النفسية بعيدة المدى لهذه التحولات، خاصة في القطاعات التي تشهد إعادة هيكلة رقمية واسعة.

وخلصت الدراسة إلى أن التحول السريع في طبيعة العمل يتطلب استجابة متوازنة لا تقتصر على إعادة التأهيل المهني، بل تمتد أيضًا إلى توفير دعم نفسي يحمي العاملين من الوقوع في دائرة القلق المزمن المرتبط بالخوف من الاستبدال التقني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى