عربية ودولية

تنسيق مصري سعودي مكثف لتعزيز الشراكة واحتواء أزمات الإقليم

أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، وتكثيف التنسيق المشترك في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

تنسيق مصري سعودي مكثف لتعزيز الشراكة واحتواء أزمات الإقليم
تنسيق مصري سعودي مكثف لتعزيز الشراكة واحتواء أزمات الإقليم

ويأتي هذا التواصل في إطار التشاور الدوري بين البلدين، بما يعكس خصوصية العلاقات المصرية السعودية، وحرص القيادتين على دفع التعاون إلى مستويات أكثر شمولًا ومأسسة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني.

البناء على زيارة السيسي للرياض

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، استعرض الوزيران نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية في 23 فبراير الجاري، والتي شهدت لقاءً مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان.

وأكد الجانبان أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي أفرزته تلك الزيارة، خاصة في ظل التوافق السياسي الكبير بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية. كما ناقشا التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لـ”مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي”، باعتباره آلية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير الشراكة في مختلف المجالات، بما يضمن استدامة التنسيق وفاعليته على المدى الطويل.

أولوية خفض التصعيد في المنطقة

على الصعيد السياسي، تطرق الاتصال إلى التطورات المتسارعة في عدد من بؤر التوتر بالمنطقة، حيث شدد الوزيران على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لخفض التصعيد، واحتواء الأزمات من خلال تغليب الحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية.

وأكد الطرفان أن تعقيدات المشهد الإقليمي تستوجب تكثيف التنسيق العربي المشترك، وتوحيد الجهود الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الاضطراب، خاصة في ظل التداخلات الإقليمية والدولية المتزايدة.

السودان وغزة وليبيا والقرن الإفريقي

وشمل النقاش مستجدات الأوضاع في السودان، في ظل استمرار الأزمة السياسية والإنسانية هناك، إضافة إلى التطورات في قطاع غزة، وما يتطلبه الوضع من جهود مكثفة لدعم التهدئة وتخفيف المعاناة الإنسانية.

كما تناول الوزيران تطورات المشهد في ليبيا، وسبل دعم المسار السياسي بما يحفظ وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها، فضلًا عن بحث الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، في ضوء ما تمثله من أهمية استراتيجية للأمن القومي العربي.

وفي هذا السياق، جدد الجانبان التأكيد على الرؤية المشتركة للبلدين تجاه أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وصون سيادة الدول ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لأي مساعٍ جادة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم الإقليمي.

شراكة استراتيجية تتجاوز الظرف الراهن

تعكس هذه المشاورات مستوى متقدمًا من التنسيق السياسي بين القاهرة والرياض، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. كما تؤكد حرص البلدين على تحويل التفاهمات السياسية إلى أطر عمل مؤسسية واضحة، تضمن استمرارية التعاون وتطويره بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة.

اقرأ أيضًا

كييف وواشنطن تبحثان في جنيف تنسيق المواقف قبل مفاوضات ثلاثية مع موسكو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى