مصر تنفي تلقي إخطار مسبق من إسرائيل بشأن الهجوم على إيران

في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، نفت مصر بشكل قاطع ما تردد في بعض وسائل الإعلام العبرية حول تلقيها إخطارًا مسبقًا من إسرائيل بشأن الهجوم الذي استهدف إيران مؤخرًا.
وأكد مصدر مصري مسؤول أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشددًا على ثبات الموقف المصري الداعي إلى احتواء الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.

نفي رسمي وحسم للجدل الإعلامي
أوضح المصدر، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما تم تداوله بشأن إبلاغ إسرائيل مصر بخطة الهجوم قبل تنفيذها بـ48 ساعة هو ادعاء عارٍ تمامًا عن الصحة. ويأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، ما يزيد من أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات المرتبطة بالأمن الإقليمي.
وأشار المصدر إلى أن مصر لم تتلقَّ أي إشعارات أو اتصالات رسمية من الجانب الإسرائيلي تتعلق بالعملية العسكرية، مؤكدًا أن مثل هذه الأخبار تهدف إلى إثارة البلبلة وتشويه المواقف الثابتة للدولة المصرية.
مصر تتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية
جددت القاهرة تأكيدها على موقفها الراسخ الداعي إلى حل النزاعات عبر الوسائل السلمية، ورفضها الانزلاق نحو مزيد من التصعيد العسكري الذي قد يهدد استقرار المنطقة بأسرها. وشدد المصدر على أن مصر تواصل اتصالاتها مع الأطراف الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع.
ويعكس هذا الموقف الدور التقليدي لمصر كطرف يسعى إلى التهدئة وتعزيز الاستقرار، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
خلفية التصعيد العسكري الأخير
كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، أمس السبت، هجومًا على أهداف داخل إيران، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. وفي المقابل، أعلنت طهران بدء عملية «الوعد الصادق 4» ردًا على ما وصفته بـ«العدوان».
وشمل الرد الإيراني استهداف مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب قواعد عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، من بينها قطر والإمارات والبحرين، ما ينذر بإمكانية توسع دائرة المواجهة إذا لم تُبذل جهود عاجلة لاحتواء الأزمة.
مخاوف من اتساع رقعة الصراع
يرى مراقبون أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة من عدم الاستقرار، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية. وتزداد المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، خاصة على الدول المجاورة ومسارات الطاقة والتجارة العالمية.
وفي هذا السياق، تبرز الدعوات الدولية لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد لتجنب مواجهة مفتوحة قد يصعب احتواؤها لاحقًا.

دور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي
تواصل مصر التأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية وحرصها على أمن واستقرار المنطقة. وتدعو القاهرة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
ويؤكد الموقف المصري أن استقرار الشرق الأوسط يتطلب تعاونًا دوليًا جادًا وإرادة سياسية حقيقية لتسوية النزاعات بعيدًا عن الحلول العسكرية، التي أثبتت التجارب السابقة أنها تزيد الأوضاع تعقيدًا بدلًا من حلها.





